وافق مجلس النواب في جلسة تشريعية هامة على تعديل جوهري في قانون الادارة المحلية يمنح المجالس البلدية المنتخبة صلاحية اختيار مدير البلدية من قائمة تضم افضل ثلاثة مرشحين يتم اختيارهم مركزيا. وتهدف هذه الخطوة الى تعزيز التشاركية بين المجالس المنتخبة والجهاز التنفيذي وضمان اختيار كفاءات قادرة على ادارة المرافق العامة بشفافية عالية.
واكد النائب عوني الزعبي ان هذا التعديل يجمع بين المعايير المهنية والشرعية الانتخابية مما يتيح للمجالس البلدية ممارسة دورها الرقابي والاداري بفعالية اكبر. واضاف ان تمكين المجالس من اختيار المدير التنفيذي ينسجم تماما مع توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي تدعو الى ربط الادارة التنفيذية بالارادة الشعبية.
وبين المجلس خلال مناقشاته ان عملية الفرز الفني ستبقى مركزية لضمان تكافؤ الفرص والنزاهة في اختيار المرشحين قبل ان تؤول الكلمة الفصل للمجلس البلدي في التعيين. ويعد هذا التوجه جزءا من حزمة اصلاحات تشريعية واسعة تهدف الى تطوير منظومة العمل البلدي في المملكة.
صلاحيات واسعة للمجالس البلدية في التخطيط والتنظيم
واقر النواب نصوصا جديدة تمنح المجالس البلدية صلاحيات واسعة في اقرار الخطط الحضرية والعمرانية التي تشمل تنظيم استعمالات الاراضي والخدمات والبنية التحتية. وتتيح هذه النصوص للمجالس التحكم في استحداث الشوارع وتخطيطها بما يخدم التنمية المستدامة في المناطق التابعة لها.
واوضح وزير الادارة المحلية وليد المصري ان هذه الصلاحيات لا تعني الانفصال عن الرؤية الوطنية بل تهدف الى اعطاء المجالس المحلية ادوات حقيقية لخدمة المواطنين. واشار الى ان القانون الجديد يرسخ مفهوم البلدية كمؤسسة اهلية ذات نفع عام تتمتع باستقلال مالي واداري كامل.
وشدد المجلس على ضرورة التزام رؤساء واعضاء المجالس البلدية بضوابط السفر للمهمات الرسمية والتدريبية من خلال الحصول على موافقات مسبقة من الوزارة. وتهدف هذه الاجراءات الى تعزيز الحوكمة وضمان تفرغ المسؤولين لمهامهم الميدانية في خدمة المجتمع المحلي.
الفصل بين السياسات والادارة التنفيذية
وكشفت الجلسة عن توجه لتعزيز الفصل بين دور المجلس البلدي كجهة واضعة للسياسات والرقابة وبين الجهاز التنفيذي المسؤول عن التنفيذ والادارة اليومية. واظهرت المواد المقرة الزام الادارة التنفيذية بتقديم تقارير دورية شهرية وربع سنوية للمجلس لتعزيز الشفافية امام الجمهور.
وبين القانون ان الخدمات البلدية تقدم لجميع المقيمين ضمن النطاق الجغرافي للبلدية بغض النظر عن جنسيتهم. واوضح ان الالتزامات المالية والرسوم لا تمنح غير الاردنيين حق الانتخاب الذي يظل مقتصرا على المواطنين وفق الدستور والقوانين النافذة.
واكد المجلس ان اعادة تشكيل مجالس المحافظات ستشمل تمثيلا اوسع للنقابات والقطاعات الاقتصادية والنسائية لضمان شمولية التخطيط التنموي. ومن المتوقع ان تتبع هذه التعديلات مراجعة شاملة لاكثر من عشرين نظاما اداريا لضمان انسجامها مع القانون الجديد.
