شهدت قبة البرلمان حراكا تشريعيا مكثفا اليوم، حيث نجح مجلس النواب في اقرار 12 مادة من مشروع قانون الادارة المحلية، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز كفاءة العمل البلدي وتطوير منظومة الخدمات المقدمة للمواطنين. وجاءت هذه الخطوة خلال جلسة ترأسها رئيس المجلس، وبحضور عدد من ممثلي الفريق الحكومي، مما يعكس الاهتمام الرسمي بتحديث التشريعات الناظمة للعمل المحلي.
واكد نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية خلال الجلسة، ان الخدمات البلدية متاحة لكافة المقيمين ضمن الحدود التنظيمية للبلديات دون تمييز، مشددا على ان هذا الحق في الحصول على الخدمة لا يمنح المقيمين غير الاردنيين اي حقوق انتخابية او سياسية. وبين الوزير ان القانون يضع فصلا واضحا بين صفة الناخب والمقيم، موضحا ان معايير التكليف المالي بالرسوم والضرائب البلدية ترتبط بالخدمات المقدمة ولا تتقاطع مطلقا مع حق الانتخاب.
وكشفت المناقشات النيابية عن توجهات لتعزيز الحوكمة، حيث وافق المجلس على تعريفات جديدة تشمل المرصد البلدي الحضري كمنصة رقمية تهدف الى توحيد قواعد البيانات لدعم اتخاذ القرارات التنموية. واضاف النواب في سياق متصل، اهمية المادة الثالثة التي تنظم هيكلية المجالس البلدية والمحافظات، مؤكدين على ضرورة وجود مرجعية واضحة للخدمات المشتركة لضمان عدم تداخل الصلاحيات.
تطوير الصلاحيات التخطيطية والرقابية للمجالس البلدية
واوضح المجلس في بنود المادة الخامسة، توسيع صلاحيات المجالس البلدية لتشمل اقرار الخطط الحضرية والعمرانية، بما يضمن توازن التنمية واستدامة الموارد الطبيعية وحماية الهوية التراثية للمدن. وشدد المشرعون على ضرورة ان تتماشى هذه الخطط مع الاحتياجات الفعلية للبنية التحتية، مع مراعاة اولويات الاستثمار والخدمات التي تلمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر.
واضافت التعديلات الجديدة قيودا تنظيمية على سفر رؤساء واعضاء المجالس البلدية في المهمات الرسمية، حيث اشترط القانون الحصول على موافقة وزارية مسبقة قبل السفر بعشرة ايام. وبين المسؤولون الحكوميون ان هذا الاجراء يندرج ضمن اطار الحوكمة العامة لضمان استمرارية العمل المؤسسي، مشيرين الى ان هذه الضوابط مطبقة بالفعل على موظفي الدولة والوزراء لضمان التنسيق مع الجهات المعنية وسفارات المملكة في الخارج.
واكد النواب على اهمية المادة الحادية عشرة التي تم تعديلها، حيث اصبح للمجلس البلدي دور فاعل في اختيار المدير التنفيذي للبلدية من بين قائمة تضم افضل ثلاثة مرشحين يتم فرزهم مركزيا. واشار مؤيدو هذا المقترح الى انه يجمع بين المعايير المهنية والشرعية الانتخابية، مما يضمن وجود جهاز تنفيذي كفؤ ومنسجم مع الارادة الشعبية المنتخبة التي تتحمل المسؤولية امام الناخبين.
