شهدت الأوساط الطبية حالة من الغضب والاحتجاجات الواسعة عقب تسريب القوائم الخاصة بأسماء أعضاء لجان امتحان المجلس الطبي ("البورد")، وسط اتهامات متزايدة بوجود نفوذ حزبي وسياسي أثر على آلية اختيار وتشكيل تلك اللجان.
وأفادت مصادر طبية مطلعة أن القوائم المسربة تضم أسماء تُحسب بشكل مباشر على تيار وحزب سياسي محدد، مما أثار حفيظة الكوادر الطبية والمتقدمين للامتحانات. واعتبر المحتجون أن المحاصصة السياسية والنفوذ المباشر طغيا على معايير الكفاءة والاستحقاق الأكاديمي والمهني المفترض توافرها في هذه اللجان الحساسة.
وفي هذا السياق، تلخصت أبرز مطالب وتحركات الأطباء في النقاط التالية:
* فتح تحقيق عاجل: المطالبة بفتح تحقيق شفاف وفوري للوقوف على ملابسات التسريبات ومعايير الاختيار.
* إعادة تشكيل اللجان: إلغاء القوائم المسربة وإعادة تشكيل لجان "البورد" بناءً على الكفاءة الأكاديمية والتاريخ المهني بعيداً عن أي استقطاب حزبي.
* محاسبة المسؤولين: اتخاذ إجراءات محاسبة صارمة بحق كل من ثبت تورطه في إقحام الأجندات السياسية أو تسهيل التعيينات القائمة على النفوذ.
* ضمان استقلالية المجلس: التأكيد على ضرورة حماية المجلس الطبي ومؤسساته من التدخلات الحزبية لضمان نزاهة الامتحانات والمحافظة على سمعة القطاع الطبي.
وتتجه المجموعات النقابية والطبية إلى تصعيد موقفها في حال عدم الاستجابة الفورية لهذه المطالب، مؤكدين أن المساس بمعايير الكفاءة في لجان البورد ينعكس مباشرة على جودة المخرجات الطبية وسلامة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
