انطلقت اليوم فعاليات التمرين السيبراني الوطني بمشاركة واسعة ضمت 40 جهة حيوية و240 خبيرا متخصصا في امن المعلومات والتقنية الرقمية. ويهدف هذا الحدث النوعي الى محاكاة سيناريوهات هجومية معقدة لاختبار مدى قدرة المؤسسات الوطنية على كشف التهديدات والاستجابة السريعة لها لضمان استمرارية الخدمات الحيوية. واكد القائمون على المبادرة ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف الى تحصين الفضاء الرقمي للمملكة ورفع مستوى التنسيق بين القطاعات الحكومية والخاصة والاكاديمية.
استراتيجيات الدفاع الرقمي والتعامل مع الازمات
وبين رئيس المركز الوطني للامن السيبراني محمد الصمادي ان التمرين يمثل ركيزة اساسية لتعزيز القدرات الفنية والادارية لدى الكوادر الوطنية. واضاف ان مواجهة التهديدات الرقمية المتطورة تتطلب نهجا تكامليا يجمع بين التقنيات المتطورة والادارة الحكيمة للازمات السيبرانية. وشدد على ان التنسيق المشترك بين الجهات المشاركة يعد الضمانة الاولى للتعافي من اي اختراقات محتملة قد تواجه البنية التحتية الوطنية.
مسارات تدريبية متخصصة لاختبار الجاهزية
وكشفت تفاصيل التمرين عن توزيع المشاركين على مسارين رئيسيين هما المسار التقني الذي يضم 165 مختصا والمسار الاداري الذي يشارك فيه 75 قياديا. واوضحت ان المسار التقني يركز على مواجهة هجمات سيبرانية معقدة في بيئة افتراضية تحاكي الواقع بينما يركز المسار الاداري على اختبار قدرة صناع القرار على اتخاذ خطوات حاسمة وادارة التبعات القانونية والاعلامية والتشغيلية. واظهرت النتائج الاولية حرصا كبيرا على استخلاص الدروس المستفادة لتحسين الاداء المؤسسي المستقبلي.
