كشف رئيس جمعية مربي المواشي زعل الكواليت عن واقع جديد يشهده قطاع الثروة الحيوانية في المملكة، حيث يتم الاعتماد حاليا على الانتاج المحلي لتغطية ما نسبته 45 بالمئة من احتياجات اللحوم، بينما تستكمل النسبة المتبقية عبر الاستيراد من اكثر من 21 دولة. واكد الكواليت ان حظر تصدير اناث الاغنام لا يزال ساريا لضمان الحفاظ على القطيع وتنميته، موضحا ان التصدير يقتصر فقط على الخراف الحية في الوقت الراهن بعد توقف حركة عبور الاغنام الحية التي كانت مسموحة سابقا.
واضاف ان ذبح اناث الاغنام يمثل خسارة اقتصادية للمربين وللوطن، مشيرا الى ان لجوء بعض المربين لبيع الاناث يأتي كاضطرار لتوفير السيولة اللازمة لمواجهة ارتفاع تكاليف الانتاج، خاصة بعد سنوات الجفاف التي اثرت بشكل مباشر على القطاع. وشدد على ان التوجه الاستراتيجي للمربين يظل منصبا على الاحتفاظ بالاناث الصالحة للتربية بهدف زيادة اعداد القطعان وتطوير الثروة الحيوانية الوطنية.
وبين ان تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم يعد ركيزة اساسية لتعزيز الامن الغذائي الوطني، لافتا الى ان هذا الهدف يتطلب سياسة زراعية شاملة لا تقتصر على دعم الاعلاف فحسب، بل تمتد لتشمل دعم المراعي وتوفير اللقاحات البيطرية الضرورية لضمان استدامة الانتاج.
تحديات قطاع المواشي وخطط التوسع
واوضح الكواليت ان القطاع يواجه تحديات تراكمية ناتجة عن اربع سنوات من الجفاف التي اثرت على اعداد الماشية واثقلت كاهل المربين، مشيرا الى ان الموسم الحالي يشهد تحسنا ملحوظا في اقبال المربين على زيادة اعداد قطعانهم وتجديدها مع تحسن الظروف العامة.
واكد ان ارتفاع تكاليف الانتاج المتمثلة في اسعار الاعلاف والنقل والديزل واجور العمالة قد ضيقت من هامش ربح المربي، موضحا ان الحكومة تواصل تقديم الدعم لمادتي الشعير والنخالة، الا ان القطاع لا يزال بحاجة الى استجابة اكثر فاعلية وتوزيع ادق للكميات لضمان استمرارية المربين في مهنتهم.
وختم حديثه مبينا ان حل معضلات قطاع تربية المواشي يحتاج الى وقت وتدرج في التنفيذ، مشددا على اهمية الاستمرار في دعم المربين كخطوة استراتيجية لتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي والوصول الى مستويات افضل من الاكتفاء الذاتي.
