كشفت ثماني دول عربية واسلامية عن موقف حازم تجاه السياسات الاسرائيلية الاخيرة، مؤكدة ان تل ابيب تتحمل المسؤولية الكاملة عن تعطيل خارطة الطريق الرامية لانهاء النزاع في غزة والاراضي الفلسطينية المحتلة. واوضحت هذه الدول في بيان مشترك ان الرفض الاسرائيلي المعلن للخطط الدولية المدعومة بقرارات مجلس الامن يمثل تقويضا مباشرا للجهود الجماعية المبذولة لتحقيق استقرار دائم في المنطقة. وبينت الدول المشاركة ان هذا التعنت يهدد بانهيار المساعي الدبلوماسية التي تهدف الى وقف الحرب واعادة اعمار القطاع المنكوب.

واضافت الاطراف الموقعة على البيان ان خارطة الطريق التي حظيت بموافقة الفصائل الفلسطينية ودعم الوسطاء الدوليين تمثل فرصة حقيقية لنزع فتيل الازمة، مشيرة الى ان هذه الخطة تتضمن خطوات عملية تبدا بانسحاب القوات الاسرائيلية ونشر قوات دولية لضمان الامن. واكدت الدول ان نقل السلطة الادارية الى لجنة وطنية فلسطينية يعد ركيزة اساسية لا يمكن تجاوزها من اجل المضي قدما في عملية التعافي الاقتصادي والاجتماعي داخل غزة.

وشددت الدول على ان استمرار الدور الامريكي يعد صمام امان لضمان التزام اسرائيل بالترتيبات المتفق عليها دوليا، موضحا ان اي تملص من هذه الالتزامات سيؤدي الى تدهور خطير في الاوضاع الميدانية. واظهرت المباحثات اهمية الضغط الدولي المكثف لمنع اي عرقلة اضافية قد تعيق تنفيذ بنود الخطة الشاملة التي اقرها المجتمع الدولي لضمان مستقبل افضل للمنطقة.

موقف دولي حازم تجاه حل الدولتين

واكد الوزراء خلال بيانهم ان التنفيذ الفوري والكامل للخطة الشاملة اصبح ضرورة ملحة لمواجهة الكارثة الانسانية، مبينا ان السلام العادل لا يمكن ان يتحقق دون الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة. ورفض المجتمعون بشكل قاطع اي محاولات احادية لتقويض مشروع الدولة الفلسطينية، معتبرين ان حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان الامن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

وكشفت الدول عن تمسكها بمرجعيات القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة، موضحة ان اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية تعد ثابتا لا يمكن التنازل عنه. واضافت ان اي محاولة للالتفاف على هذا الحق التاريخي ستؤدي حتما الى زعزعة الامن الاقليمي بشكل كامل.

ودعا الوزراء مجلس السلام الدولي الى تفعيل دوره بشكل اكثر فاعلية وبدعم مباشر من الولايات المتحدة، مؤكدين على ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة لحماية خارطة الطريق من اي محاولات تخريبية. واظهر البيان ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتفا دوليا واسعا لضمان انتقال السلطة وتثبيت وقف اطلاق النار بما يمهد الطريق لعملية سياسية شاملة ومستدامة.