بدأ مجلس النواب مناقشة بنود مشروع قانون الادارة المحلية الجديد في خطوة تهدف الى احداث تغيير جذري في منظومة العمل البلدي والتنموي بالمملكة. وشهدت الجلسة التي عقدت برئاسة مازن القاضي وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان استعراض مواد القانون التي تصل الى 70 مادة تتعلق بتنظيم شؤون البلديات ومجالس المحافظات.

واستعرض النواب خلال النقاشات محاور جوهرية شملت اليات الترشح وشروط العضوية وصلاحيات المجالس المنتخبة. واكد الحضور على اهمية تحديد ادوار الحكام الاداريين والجهات التنفيذية لضمان عدم تداخل المسؤوليات وتعزيز الرقابة والشفافية.

وكشف نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية وليد المصري عن قرار حكومي يقضي بتثبيت 6000 عامل مياومة يعملون في مختلف البلديات. واضاف ان هذا القرار جاء بعد دراسات معمقة بالتنسيق مع هيئة الخدمة والادارة العامة لضمان حقوق العمال وتحسين واقعهم الوظيفي.

تحول جذري نحو التنمية المحلية

وبين الوزير المصري ان القانون الجديد يسعى لتحويل البلديات من مجرد جهات خدمية تقليدية الى محركات تنموية فاعلة. واوضح ان الوزارة تعمل حاليا على تدقيق كشوفات العاملين الميدانيين تمهيدا لتنفيذ قرار التثبيت بشكل كامل وشفاف.

وشدد المصري على ضرورة الانتقال الى مفهوم الوحدات التنموية التي تساهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين. واكد ان القانون يمنح موظفي البلديات فرصة اكمال دراستهم الجامعية بما يخدم طبيعة عملهم دون ان يعني ذلك تغييرا تلقائيا في المسميات الوظيفية.

واضاف رئيس اللجنة الادارية النيابية خليفة الديات ان هذا التشريع يعد ركيزة اساسية في مسار الاصلاح السياسي والاقتصادي. وبين ان القانون يضع قيودا زمنية على حل المجالس المنتخبة بما لا يتجاوز عاما واحدا لضمان استمرارية العمل المؤسسي.

تعزيز الرقابة والاداء المؤسسي

واكد الديات ان المشروع يعتمد على قياس الاداء والنتائج بدلا من الاجراءات البيروقراطية. واوضح ان القانون يلزم البلديات بتقديم تقارير دورية حول المشاريع المتعثرة ومستوى رضا المواطنين لتعزيز المساءلة والشفافية.

واضاف النواب ان القانون يفتح افاقا واسعة للشراكة مع القطاع الخاص والتحول الرقمي. واكدوا ان نجاح هذا التشريع مرهون بقدرته على نقل صنع القرار من المركز الى المحافظات بشكل حقيقي وملموس.

واشاروا الى ان المشروع يكرس مبدأ المشاركة الشعبية عبر الانتخاب المباشر لرؤساء واعضاء المجالس البلدية. وبينوا ان المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود لضمان ان تصبح البلديات قادرة على جذب الاستثمارات وتقديم خدمات نوعية للمواطنين.