كشفت احدث التقارير الصادرة عن وزارة الشباب عن تصاعد ملحوظ في معدلات الاقبال على المراكز الشبابية المنتشرة في مختلف محافظات المملكة خلال الاشهر الثلاثة الماضية. واظهرت البيانات ان هذه الزيادة جاءت نتيجة مباشرة لخطة استراتيجية تهدف الى تفعيل دور هذه المرافق وجعلها بيئة جاذبة للشباب من خلال تكثيف البرامج والانشطة التفاعلية التي تلبي اهتماماتهم المتنوعة.
وبينت الارقام ان نسبة الاشغال العامة للمراكز سجلت نموا متتاليا حيث قفزت من 45 بالمئة في نيسان الماضي لتصل الى 51 بالمئة في ايار ولتختتم الربع الثاني عند مستوى 54 بالمئة في حزيران. واكدت هذه المؤشرات وجود حالة من الحراك الشبابي المتنامي للاستفادة من المساحات المتاحة والمرافق التي تم تطويرها مؤخرا لاستيعاب الاعداد المتزايدة.
واوضحت الوزارة ان الانشطة المحلية كان لها نصيب الاسد في هذا الارتفاع حيث صعدت مساهمتها في اشغال المراكز من 13 بالمئة الى نحو 24 بالمئة مع نهاية الربع الثاني. وشددت الوزارة على ان البرامج المركزية التي اطلقتها ساهمت ايضا في الحفاظ على وتيرة تشغيل مستقرة ومستمرة طوال فترة القياس مما يعزز من كفاءة الاداء التشغيلي للمراكز.
استراتيجية الوزارة لتعزيز التفاعل الشبابي
واضافت الوزارة انها اعتمدت مؤشرا دقيقا لقياس عدد الساعات المستغلة فعليا في تنفيذ البرامج مقابل ساعات العمل المتاحة لكل مركز. وبينت ان هذه الاداة التقنية مكنت صانع القرار من رصد الفجوات والعمل على سدها مما انعكس ايجابا على جودة الخدمات المقدمة للشباب في كافة المحافظات.
واكد امين عام وزارة الشباب مازن ابو بقر ان هذا التحسن التدريجي يعكس نجاح الجهود الرامية الى تحويل المراكز الى حاضنات ابداعية وتنموية. واشار الى ان الوزارة تعمل بشكل مستمر على تهيئة البنية التحتية وتدريب الكوادر العاملة لضمان تقديم تجربة نوعية تلبي طموحات الشباب في مجالات الرياضة والثقافة والابتكار.
واشار المسؤول الى ان البيانات المستخلصة من مؤشرات الاشغال ستظل المرجع الاساسي لتطوير الخطط المستقبلية. واكد ان الوزارة ماضية في نهجها القائم على تحليل احتياجات الشباب وتصميم مبادرات تضمن استدامة الحضور الشبابي ورفع مستوى كفاءة المرافق الوطنية لخدمة الاجيال الصاعدة.
