حسمت اللجنة المشتركة في مجلس الاعيان ملف مشروع قانون الملكية العقارية بالموافقة عليه كما ورد من مجلس النواب، وذلك في خطوة تهدف الى تنظيم القطاع العقاري وضمان التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الافراد. وترأس الاجتماع العين رجائي المعشر الذي اكد ان اللجنة اجرت مراجعة شاملة ودقيقة لكل مواد القانون لضمان خروج التشريعات بشكل يحمي المواطنين ويدعم في الوقت ذاته المشاريع التنموية والاستثمارية الكبرى.

واضاف المعشر ان القانون الجديد يمنح مجلس الوزراء صلاحية استملاك الاراضي للمشاريع الاستراتيجية، مع التشديد على كفالة حق المواطن الكامل في الاعتراض امام القضاء الذي يمتلك الكلمة الفصل في حماية الحقوق. وبين ان مشروع السكك الحديدية يعد ركيزة وطنية تسعى الدولة من خلالها الى تنشيط الاقتصاد وتعزيز حركة النقل، مؤكدا ان التشريعات لن تمس حقوق المواطنين في الاراضي المستملكة وستخضع لرقابة قانونية صارمة.

واوضح ان اللجنة اوصت بضرورة اعتماد الحكومة على اراضي الخزينة في تنفيذ المشاريع الكبرى بدلا من الاستملاك الخاص الا في حالات الضرورة القصوى. وشدد على اهمية مراعاة خصوصية المناطق السياحية والبيئية مثل وادي رم، مع ضرورة وضع نظام دقيق يحدد اسس التعويض العادل لضمان الشفافية والعدالة لجميع مالكي العقارات المتأثرين بالمشاريع الوطنية.

تطوير البيئة الاستثمارية والتحول الرقمي في القطاع العقاري

وكشفت اللجنة عن توصيات جوهرية طالبت فيها الحكومة بضرورة اجراء حوارات مسبقة مع الجهات المعنية واصحاب العلاقة قبل صياغة القوانين لضمان فهم اعمق للتشريعات. واكدت على اهمية تحسين اداء الجهاز الاداري وتدريب الموظفين بشكل تخصصي للحد من تعدد الاجتهادات في التعامل مع قضايا الملكية على الشيوع وتخفيف العبء عن المراجعين.

واشار التقرير الى ان المشروع يسعى بقوة نحو التحول الرقمي الشامل في دائرة الاراضي والمساحة عبر تفعيل التوقيع الالكتروني والخدمات الرقمية. واضاف ان هذه الخطوات تهدف الى تسهيل الاجراءات امام المستثمرين والمواطنين، بما في ذلك السماح ببيع الابنية وافرازها على المخطط قبل الانشاء، مما يساهم في تنشيط السوق العقاري.

وبينت اللجنة ان القانون يعالج ملفات التأجير التمويلي ويضبط مدد التخلي عن الاستملاك، مما يمنح استقرارا قانونيا اكبر للعقارات. واكدت ان الهدف النهائي هو تمكين دائرة الاراضي من تحليل البيانات بدقة واصدار تقارير دورية تعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في الاردن وفق معايير عالمية واضحة.