شهد الاردن انطلاقة نوعية لبرنامج محاكاة ناومان للعمل البرلماني، وهي خطوة تهدف بشكل مباشر إلى دمج الشباب في صلب الحياة السياسية والحزبية. وكشفت الجهات المنظمة أن هذا البرنامج يسعى إلى صقل مهارات المشاركين وتزويدهم بالخبرات اللازمة لصناعة القرار وفهم آليات العمل النيابي بعمق، بعيدا عن الأطر النظرية التقليدية.
واكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة، أن الاردن يمتلك ارثا ديمقراطيا عريقا، مشيرا إلى أن التعديلات التشريعية الاخيرة هي انعكاس طبيعي لتطور المجتمع ومؤسساته. وبين المعايطة أن الهيئة تعمل حاليا على توثيق السردية السياسية الوطنية لترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الاجيال الجديدة.
واضاف المعايطة أن هذه الجهود تاتي في سياق تعزيز المشاركة الشعبية، موضحا أن العمل السياسي يعد جزءا اصيلا من الموروث الاردني الذي يمتد عبر عقود من الزمن. وتساهم هذه المبادرات في خلق وعي متقدم لدى الشباب حول دورهم في بناء الدولة والمساهمة في تحديث المسارات السياسية والاقتصادية.
تطوير مهارات الشباب في صنع القرار
وبين المدير الاقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان يورغ دينارت، أن الدعم الملكي المستمر للشباب كان الركيزة الاساسية لتعزيز حضورهم في مختلف ميادين التنمية. واكد دينارت أن المؤسسة تركز بشكل خاص على تمكين الفتيات وتشجيعهن على خوض غمار العمل القيادي والسياسي، لضمان مشاركة شاملة وفاعلة في المجتمع.
واوضحت رئيسة هيئة مديري شركاء الاردن ريم بدران، أن البرنامج يقدم تجربة عملية تحاكي الواقع البرلماني بدقة، مؤكدة أن هذه المحاكاة تتجاوز التدريب التقليدي لتمنح الشباب مساحة تفاعلية حقيقية. واشارت بدران إلى أن الهدف هو فهم مسارات التحديث السياسي بشكل عملي وميداني.
واكد مدير عام شركاء الاردن علي فياض، أن البرنامج يركز على تزويد المشاركين بالمعارف التشريعية والادارية، موضحا أن المهارات الحزبية والسياسية المكتسبة ستشكل اضافة نوعية لمسيرة الشباب. واختتمت مديرة المشاريع في مؤسسة فريدريش آية المجالي بالتأكيد على أن الاستثمار في قدرات الشباب هو استثمار مباشر في مستقبل البلاد، مبينة أن المحاكاة تمنحهم فرصة تحمل المسؤولية والمشاركة في الحياة العامة بكل ثقة.
