كشفت الجهات الرقابية في امانة عمان الكبرى عن وجود نحو 3700 كشك لبيع القهوة تنتشر في مختلف ارجاء العاصمة، حيث تم رصد 309 مخالفات قانونية منذ مطلع العام الحالي، وقد اسفرت هذه الجولات الميدانية عن اغلاق 145 محلا بشكل اداري نظرا لمخالفتها الشروط المقررة. واكدت الجهات المعنية ان الهدف من هذه الاجراءات لا يتمثل في التضييق على الارزاق، بل يتركز على تنظيم ممارسة المهنة بما يضمن انسيابية الحركة المرورية ويحمي السلامة العامة لجميع مستخدمي الطريق.

واوضحت التقارير ان التحدي الابرز يكمن في خروج عملية البيع من داخل المنشآت المرخصة الى حرم الطريق العام، مما يتسبب في توقف المركبات بشكل عشوائي ويعرض حياة العاملين للخطر اثناء تنقلهم بين السيارات، وبينت ان هذه الممارسات تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمة وتثير ملاحظات صحية وتنظيمية تستوجب تدخلا فوريا لمعالجتها وضمان التزام الجميع بالمعايير المحددة.

وشددت الامانة على ان استمرارية اي نشاط اقتصادي ترتبط ارتباطا وثيقا بعدم التعدي على حقوق الاخرين في الطريق او التسبب في ازدحامات مرورية غير مبررة، واضافت ان الاجراءات المتبعة تبدأ بالانذار الميداني وتصل الى الاغلاق في حال تكرار المخالفة، كما يتم التنسيق مع الحكام الاداريين لاتخاذ التدابير اللازمة وضمان عدم تكرار التجاوزات التي تؤثر على المشهد العام للمدينة.

تنظيم مهنة بيع القهوة وضمان الامتثال

وبينت المصادر ان هناك توجها نحو تعزيز ادوات الامتثال من خلال تطبيق نظام جديد لتنظيم المشروبات الساخنة يتضمن غرامات مالية رادعة، واكدت ان وضع مجسمات او اشخاص وسط الشوارع لجذب الزبائن يعتبر من الممارسات الحرجة التي ترفضها الانظمة المرورية، مشيرة الى ان الامانة تعمل على تطوير منظومة رقابية مستدامة تتجاوز الحلول الميدانية المؤقتة لضمان استقرار هذا القطاع.

واشارت الى ان الكثير من المنشآت التي تمارس بيع القهوة تعمل تحت غطاء رخص مهن اخرى مثل المطاعم، وهو ما يعد مخالفة صريحة لقانون المهن المعمول به، واوضحت ان هناك محلات تعمل دون تراخيص رسمية ولا تزال خارج النطاق الرقمي، مؤكدة ان الجهود مستمرة لضم هذه المنشآت الى المنظومة القانونية لضمان خضوع كافة المشروبات والمواد المقدمة للشروط الصحية والرقابية الصارمة.