كشف مجلس ادارة صندوق حماية البيئة عن حزمة قرارات استراتيجية تهدف الى دفع عجلة المشاريع التنموية والبيئية في مختلف المحافظات، وذلك خلال اجتماع موسع ترأسه وزير البيئة ايمن سليمان، حيث ركزت المبادرات المقرة على دمج المجتمعات المحلية في صلب عمليات الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للاجيال القادمة، مع التركيز على خلق توازن بين حماية النظم البيئية وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

واكد المجلس ان هذه الخطوة تاتي في سياق تمكين الشباب والمرأة في المناطق الريفية، من خلال دعم مشاريع انتاجية ذات طابع بيئي تساهم في تعزيز الامن الغذائي، وشملت الموافقة مشاريع متنوعة تنفذها مؤسسات المجتمع المدني، مثل جمعية ينابيع البترا وجمعية سيدات بصمة الخير، اضافة الى مشاريع تعنى بالحصاد المائي والزراعة المستدامة وتجفيف المحاصيل باستخدام الطاقة المتجددة، مما يعزز من مفهوم الاقتصاد الاخضر على ارض الواقع.

وبين المجلس ان الدعم سيمتد ليشمل قطاع المحميات الطبيعية، حيث تم اعتماد خطط لاعادة تاهيل وتطوير مواقع حيوية مثل محمية اليرموك والموجب وواحات الازرق وبركة العرائس، ويهدف هذا التوجه الى رفع كفاءة هذه المواقع في حماية التنوع الحيوي، وتحويل مشروع الموجب الزراعي الى نموذج وطني متقدم في الزراعة الحديثة مع تاسيس اكاديمية زراعية متخصصة لتدريب الشباب على تقنيات صديقة للبيئة.

مشاريع بيئية طموحة لتعزيز الرقعة الخضراء

واضاف المجلس انه تقرر انشاء حدائق بيئية نموذجية في مدينة الحجاج بمعان وفي كلية العقبة الجامعية، لتكون هذه المساحات الخضراء مراكز لنشر الوعي البيئي بين الاجيال الشابة، مع تشجيع الممارسات المستدامة في الادارة اليومية للموارد الطبيعية داخل المجتمعات المحلية.

واوضح المجلس انه اعتمد ايضا مبادرات مبتكرة في مجال الاقتصاد الدائري، من خلال دعم تصنيع مقاعد للتنزه وحاويات نفايات باستخدام مواد بلاستيكية معاد تدويرها، ليتم توزيعها في الاماكن العامة، مما يرسخ ثقافة اعادة التدوير ويدعم الصناعات الوطنية القائمة على الابتكار البيئي وتقليل الهدر.

وشددت وزارة البيئة على ان هذه المشاريع تمثل توجها استراتيجيا لتمويل المبادرات ذات الاثر الملموس، معلنة عن نيتها فتح باب استقبال طلبات الدعم لدورة جديدة خلال الربع الاخير من العام الحالي، حيث سيتم الاعلان لاحقا عن كافة المعايير والشروط التي تتيح للمؤسسات والافراد المساهمة في هذه المسيرة التنموية الوطنية.