كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى عن تحرك حكومي موسع لترسيخ دعائم السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة وذلك خلال ترؤسها اجتماعا رفيع المستوى للجنة الوزارية لتمكين المرأة. واكدت الوزيرة ان هذا الملف يمثل اولوية وطنية قصوى تتطلب تضافر الجهود بين كافة القطاعات لضمان بناء جيل قادر على المشاركة في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة في المملكة. واوضحت ان الاستثمار في سنوات عمر الطفل الاولى يعد الركيزة الاساسية لتحقيق مستويات متقدمة من الرفاه الاجتماعي والنمو الاقتصادي المستدام.

نحو اطار وطني متكامل لدعم الطفولة

وبينت بني مصطفى ان الاهتمام بملف الطفولة المبكرة في الاردن ليس وليد اللحظة بل هو مسار تراكمي تم تعزيزه ضمن رؤية التحديث الاقتصادي التي وضعت هذا الملف في مقدمة اولوياتها. واضافت ان السياسة الجديدة تهدف الى دمج كافة الجهود المشتتة ضمن اطار واحد متكامل ينظر للطفل من زاوية شمولية تتجاوز النظرة القطاعية الضيقة. واشارت الى ان هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من المشاورات الوطنية الموسعة لضمان مواءمة الخدمات المقدمة مع احتياجات الطفل الفعلية في مراحل نموه الاولى.

ربط رعاية الاطفال بالتمكين الاقتصادي للمرأة

واكدت الوزيرة ان استراتيجية تمكين المرأة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي ترتبط بشكل وثيق بتوسيع خدمات رعاية الاطفال كشرط اساسي لزيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة في سوق العمل. واوضحت ان توفير بيئة داعمة للطفل سيسهم بشكل مباشر في تخفيف الاعباء عن الوالدين مما يفتح افاقا جديدة للنمو والانتاجية. وشددت على ان المسؤولية القادمة تتمثل في تحويل هذه الرؤية والسياسات المكتوبة الى خدمات ملموسة تلامس واقع الاسرة والطفل في كافة ارجاء المملكة.

شراكات استراتيجية لضمان جودة الرعاية

وقال الامين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة الدكتور محمد المقدادي ان السياسة الوطنية ترتكز على نماذج تنشئة عالمية معتمدة بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والبنك الدولي. واضاف ان الخطة تتضمن عشرة اهداف قطاعية تستند الى تحليل دقيق للارقام الوطنية لضمان تقديم خدمات تغطية شاملة تشمل الصحة والتغذية والتعليم منذ مرحلة الحمل وحتى سن الخامسة. وبين ان هذه الجهود التعاونية بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني ستشكل نقطة تحول حقيقية في تعزيز العائد التنموي والاقتصادي للاستثمار في الطفولة.