كشفت الارقام الاخيرة عن تحول لافت في توجهات الباحثين عن فرص عمل، حيث شهدت مؤسسة التدريب المهني تخرج اكثر من 2800 شاب وشابة من مختلف التخصصات العلمية، وضمت قائمة الخريجين كفاءات تحمل درجات الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس والدبلوم، وهو ما يعكس تغيرا في نظرة المجتمع والشباب لاهمية المهارات الحرفية والتقنية في تأمين مستقبل وظيفي مستقر ومستدام.
وبينت المؤسسة ان برامجها التدريبية متاحة لكل من تجاوز عمره ستة عشر عاما، سواء كان من حملة الشهادات الاكاديمية او من غيرهم، وذلك لضمان تزويدهم بالخبرات العملية اللازمة التي يتطلبها سوق العمل المعاصر، او لتمكينهم من اطلاق مشاريعهم الخاصة التي تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
واوضحت البيانات ان نسبة الاناث بين الخريجين بلغت اكثر من 52 بالمئة، حيث نجحت العديد من الخريجات في تحويل المهارات المكتسبة الى مشاريع انتاجية ناجحة، مما يعزز من دور المرأة في التنمية الاقتصادية ويخلق فرص عمل جديدة في مختلف محافظات المملكة.
مهارات رقمية وشهادات تخصصية
واضافت المؤسسة انها بدأت في طرح مسارات تعليمية جديدة تمنح المتدربين شهادات مصغرة توازي متطلبات العصر، وتشمل مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، والامن السيبراني، والمهارات الرقمية، واللغة الانجليزية، لرفع مستوى جاهزية الشباب للمنافسة في الوظائف الحديثة.
وتابعت المؤسسة في خطتها لتطوير التعليم المهني عبر اطلاق منصة رقمية مجانية توفر دورات مسائية لطلبة الجامعات والخريجين، وتركز هذه الدورات على علوم البيانات الضخمة وتحليلها، مما يمنح الشباب ميزة تنافسية قوية عند التقدم للوظائف في القطاعين العام والخاص.
وشددت المؤسسة على اهمية الوصول الى الشباب في مختلف المناطق، حيث تم تفعيل المشاغل المتنقلة بالتعاون مع جهات حكومية، لتصل برامج التدريب الى المناطق النائية التي تفتقر الى معاهد ثابتة، مما يتيح للشباب الحصول على التدريب واختبارات مزاولة المهنة دون تكبد عناء التنقل.
شهادة مزاولة المهنة بوابة للفرص الوظيفية
وبينت المؤسسة ان شهادة مزاولة المهنة تعتبر اليوم وثيقة اساسية ترفع من قيمة الخريج في سوق العمل، حيث تتيح لحامليها من اصحاب الخبرة او المتدربين الجدد فرصة الانضمام للفئة الثانية في الوظائف الحكومية حتى في حال عدم امتلاكهم لشهادات جامعية تقليدية.
واكدت المؤسسة ان اصحاب الخبرات العملية السابقة يمكنهم ايضا الاستفادة من نظام الاعتراف بالخبرات المكتسبة، حيث يتم اخضاعهم لاختبارات مهنية تحدد مستواهم الفني ومنحهم الشهادات التي تعكس كفاءتهم الحقيقية، مما يضمن دمج القوى العاملة الماهرة في المسار المهني الرسمي.
واشارت المؤسسة الى ان حق المتدرب في الحصول على هذه الشهادة يظل مكفولا حتى لو التحق بسوق العمل قبل اتمام الاختبارات النهائية، حيث يمكنه العودة في اي وقت لاستكمال متطلبات الاعتماد المهني، وهو ما يعزز من مرونة النظام التعليمي والتدريبي في البلاد.
