شدد رئيس مجلس الشورى السعودي عبد الله ال الشيخ على ضرورة تعزيز وحدة الصف بين دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها الركيزة الاساسية لحماية المكتسبات الوطنية وصون استقرار شعوب المنطقة في ظل التحديات الراهنة. واكد ال الشيخ خلال الاجتماع الدوري العشرين لرؤساء مجالس الشورى والنواب والامة ان امن دول الخليج يمثل وحدة لا تتجزأ وان التلاحم بين هذه الدول يظل الضمانة الاولى لمواجهة الاطماع الخارجية والتهديدات التي تمس سيادة الدول ومقدراتها الاقتصادية والحيوية.
واضاف البيان الختامي للاجتماع ادانة صارمة للاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات والمناطق السكنية في دول المجلس واصفا هذه الاعمال بانها انتهاك سافر للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وقواعد حسن الجوار. واشار الرؤساء الى ان الهجمات التي طالت ناقلات الطاقة والمنشآت الحيوية تعكس استهتارا واضحا بسلامة المدنيين وترويعا للامنين مما يستوجب موقفا حازما وموحدا لمواجهة هذه المخاطر المتصاعدة.
وبين المجتمعون في بيانهم تضامنهم التام مع المملكة العربية السعودية في اجراءاتها للدفاع عن سيادتها وحماية مواطنيها والمقيمين على اراضيها ضد اعتداءات الميليشيات الحوثية التي طالت الحرمين الشريفين والمرافق الحيوية. واكدوا ان هذه الممارسات الاستفزازية تمثل تهديدا مباشرا للامن الاقليمي مشددين على حق الدول الطبيعي في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحفظ مصالحها وفقا للمواثيق الدولية.
مسؤولية دولية مشتركة لامن الممرات المائية
واكد البيان الختامي اهمية سيادة اليمن ووحدة اراضيه ودعم المساعي السياسية الرامية لايجاد حل سلمي شامل للازمة اليمنية بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في الامن والاستقرار. واوضح المجتمعون ان امن مضيقي هرمز وباب المندب لا يخص دول المنطقة فحسب بل يعد ركيزة اساسية للاقتصاد العالمي مما يضع مسؤولية دولية مشتركة على عاتق الجميع لضمان سلامة الملاحة الدولية وحمايتها من اي تهديدات او اجراءات احادية قد تعيق تدفق الطاقة وسلاسل الامداد.
وشدد الرؤساء على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها اولوية قصوى لدول الخليج مؤكدين على ضرورة حماية المدنيين في الاراضي الفلسطينية وضمان وصول المساعدات الانسانية دون عوائق. وبينوا ان تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب الالتزام بحل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية مع التأكيد على اهمية وقف التصعيد في المنطقة.
واكد المجتمعون على اهمية مخرجات الندوة البرلمانية الخليجية حول الاقتصاد الرقمي والتشريعات الداعمة له. واتفق الرؤساء على ان يكون موضوع الندوة الخليجية المقبلة تحت عنوان تعزيز العمل البرلماني الخليجي الموحد في مواجهة الازمات والمخاطر وضمان امن سلاسل الامداد وهو ما سيعمل مجلس الشورى السعودي على استضافته وتنظيمه.
تعزيز التعاون الاستراتيجي والبرلماني
واشار امين عام مجلس التعاون جاسم البديوي الى الدور الحيوي للمجالس التشريعية في تقريب وجهات النظر وتوحيد الرؤى تجاه القضايا الاستراتيجية التي تهم البيت الخليجي. واوضح البديوي ان التطورات المتسارعة في المنطقة تتطلب تفعيل ادوات التنسيق المشترك لضمان استقرار الدول الاعضاء وترسيخ مبدأ الامن الجماعي الذي لا يقبل التجزئة.
واضاف ان هناك توافقا على مقترح الحوار الاستراتيجي مع البرلمان الاوروبي لتعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات التشريعية. واشاد بالدور الذي لعبته البحرين في تطوير آليات التعاون مع برلمانات امريكا اللاتينية ومجموعة الكاريبي مؤكدا ان هذه الخطوات تهدف الى توسيع نطاق العمل البرلماني الخليجي على الساحة الدولية.
وختم المجتمعون تاكيداتهم بان السعودية مستمرة في قيادة الجهود الرامية لتعزيز اواصر الترابط الخليجي وان اي ترتيبات امنية اقليمية يجب ان تراعي مصالح دول المجلس بشكل كامل وتواجه جذور التهديدات لضمان مستقبل اكثر استقرارا وازدهارا للمنطقة وشعوبها.
