تتجه الانظار نحو مشاريع البنية التحتية الكبرى في المملكة التي من المتوقع ان تشكل رافعة اساسية لسوق العمل المحلي خلال المرحلة المقبلة. وكشف المدير العام لمؤسسة التدريب المهني رافت الصوافين عن توقعات بتوفير نحو 11 الف فرصة عمل جديدة ومباشرة تزامنا مع انطلاق اعمال مشروعي الناقل الوطني للمياه وسكك الحديد. واكد ان المؤسسة بدات بالفعل في اعادة هيكلة مساراتها التعليمية والتدريبية لتتوافق مع المتطلبات الفنية والتقنية التي تفرضها هذه المشاريع الاستراتيجية.
وبين الصوافين ان جهود التنسيق مع وزارة العمل اثمرت عن تحديد قائمة دقيقة تضم 58 مهنة تخصصية يحتاجها سوق العمل في قطاعات المياه والنقل. واوضح ان المؤسسة تمتلك حاليا برامج تدريبية جاهزة لـ 39 مهنة منها، مع وجود شراكات استراتيجية مع جهات تدريبية متقدمة لضمان جودة المخرجات. واشار الى ان العمل جار على قدم وساق لتطوير برامج تدريبية جديدة تغطي المهن الـ 19 المتبقية لضمان جاهزية الكوادر الوطنية قبل بدء عمليات التنفيذ الفعلي.
واضاف ان استراتيجية المؤسسة تركز على تاهيل المدربين وتحديث المناهج لتكون اكثر مواءمة مع التطورات التكنولوجية في مجالات الانشاءات والسكك الحديدية. واكد ان هذه الخطوات تاتي في اطار رؤية شاملة لتقليص الفجوة بين مهارات الخريجين واحتياجات المشاريع الوطنية الكبرى. وشدد على ان الهدف الاسمى هو تمكين الشباب الاردني من الحصول على هذه الوظائف النوعية والمساهمة الفاعلة في بناء الاقتصاد الوطني.
تفاصيل التوقعات الوظيفية في المشاريع الاستراتيجية
واوضح الصوافين ان تقديرات فرص العمل تستند الى دراسات معيارية عالمية تشير الى ان كل مليار دولار من الاستثمار يولد نحو 3500 وظيفة. وبين ان مشروع سكك الحديد الذي تبلغ استثماراته ملياري دولار قد يوفر قرابة 7000 فرصة عمل متنوعة. واضاف ان مشروع الناقل الوطني للمياه من المتوقع ان يرفد السوق بـ 4500 وظيفة جديدة، فضلا عن مئات الفرص التي سيخلقها مصنع الانابيب الفولاذية الملحق بمشاريع المياه والغاز.
