شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا لافتا في مستهل تعاملات اليوم الاثنين حيث قفزت اسعار النفط بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة مدفوعة بمخاوف جيوسياسية متصاعدة بعد تقارير عن تحركات عسكرية اميركية في جزيرة لارك الايرانية الواقعة في مضيق هرمز الاستراتيجي مما دفع خام برنت للعودة مجددا فوق حاجز التسعين دولارا للبرميل.
واظهرت البيانات الفورية وصول العقود الاجلة لخام برنت الى مستويات قياسية جديدة بزيادة بلغت دولارين واثنين وعشرين سنتا للبرميل الواحد وسط حالة من الترقب في الاسواق العالمية لما قد تؤول اليه الاوضاع في منطقة الخليج العربي التي تعد شريان الامدادات النفطية الرئيسي للعالم.
وبينت التعاملات الصباحية استقرار خام غرب تكساس الوسيط الاميركي عند مستويات مرتفعة ايضا ليعزز مكاسبه بنسبة قاربت اثنين ونصف بالمئة وهو ما يعكس القلق المتزايد لدى المستثمرين من احتمالية تعطل سلاسل الامداد نتيجة تجدد الاشتباكات المباشرة في هذه المنطقة الحيوية.
تداعيات التوتر العسكري على اسواق الطاقة
واكد محللون ان هذه القفزة السعرية تاتي كنتيجة مباشرة للعمليات العسكرية الاخيرة التي استهدفت منصات ايرانية حيث تعد هذه الخطوة تطورا نوعيا في مسار التوترات القائمة بين واشنطن وطهران مما يثير مخاوف من تضرر حركة ناقلات النفط عبر المضيق.
واوضح الخبراء ان استمرار هذه المعطيات الميدانية قد يؤدي الى موجة صعود جديدة في الاسعار خلال الايام المقبلة اذا ما تطورت الاحداث الى ابعد من ذلك خاصة وان الاسواق حساسة جدا لاي تهديد يمس امن الطاقة العالمي وتدفقاتها المنتظمة.
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان المتعاملين يراقبون عن كثب ردود الفعل المحتملة من الجانب الايراني وتأثير ذلك على استقرار الملاحة البحرية في مضيق هرمز الذي يمر من خلاله جزء كبير من الانتاج النفطي اليومي للعالم مما يجعل السعر الحالي خاضعا لتقلبات سياسية حادة.
