كشف المفوض العام لحقوق الانسان جمال الشمايلة عن تسجيل تقدم ملموس في مجالات الحريات العامة والعمل السياسي داخل الاردن، مؤكدا ان الدولة تواصل خطواتها الراسخة لتعزيز منظومة الحقوق المدنية والسياسية بالتوازي مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع. واوضح الشمايلة ان حرية التعبير وحق تشكيل الاحزاب والممارسة الدينية تعد ركائز دستورية محمية بقوة القانون والقضاء النزيه الذي يضمن عدم تجاوز الكرامة الفردية.
واشار الى ان المركز الوطني لحقوق الانسان قدم تقريره السنوي الثاني والعشرين الى الملك عبدالله الثاني، مبينا ان التقرير يغطي ملفات حيوية تشمل الفضاء الرقمي والجرائم الالكترونية وحماية البيانات الشخصية، حيث شدد على ان الوصول غير المشروع لبيانات الافراد يمثل انتهاكا صريحا يستوجب تدخل المؤسسات المعنية بحماية الخصوصية في المملكة.
وبين ان التقرير رصد بدقة التحديات العالمية التي بدأت تفرض ظلالها على الواقع المحلي، ومن ابرزها التغير المناخي وشح المياه وتأثيراتهما المباشرة على الحق في الغذاء والصحة، لافتا الى ان الفئات الاكثر هشاشة وخاصة الاطفال هم الاكثر عرضة لهذه المخاطر البيئية والاجتماعية.
ابعاد جديدة في حماية الحقوق الرقمية والبيئية
واكد الشمايلة ان المركز يولي اهتماما خاصا بحماية الاطفال من مخاطر الاستغلال الرقمي، موضحا ان الجهود الوطنية تتجه نحو تحصين النشء من التجنيد غير القانوني او التعرض لاي ممارسات تسيء لامنهم الرقمي والشخصي.
واضاف ان ملف الاشخاص ذوي الاعاقة حظي بنقاشات موسعة استندت الى مخرجات اعلان عمان برلين، مبينا ان الهدف الاستراتيجي يتركز حول دمج هذه الفئة في قطاعات التعليم والصحة والعمل لضمان حياة كريمة وشاملة لهم في مختلف الظروف.
وتابع ان التقرير لم يغفل القضايا الانسانية العابرة للحدود، حيث استعرض الاوضاع الانسانية الراهنة في قطاع غزة كجزء من متابعة المركز للمشهد العام، موضحا ان التزامات الاردن الحقوقية تظل ثابتة في الدفاع عن المبادئ الانسانية العالمية في كافة المحافل.
الالتزام الدستوري ومعايير المساءلة القانونية
وبين ان حرية التعبير في المملكة تمارس ضمن اطار قانوني واضح يضمن التوازن بين الحق في ابداء الرأي وحماية المجتمع من الاساءات، مشددا على ان القضاء الاردني هو المرجع الاساسي في حسم اي تجاوزات قد تطرأ في هذا السياق.
واكد ان التقرير السنوي يمثل خارطة طريق للوقوف على التحديات والفرص، موضحا ان المركز مستمر في دوره الرقابي لضمان توافق السياسات العامة مع المعايير الدولية لحقوق الانسان.
واضاف ان التوجهات المستقبلية للمركز تركز على تعزيز وعي الافراد بحقوقهم الرقمية وتطوير آليات حماية العمال والقطاعات الاقتصادية، مبينا ان العمل المؤسسي هو السبيل الوحيد لضمان استدامة هذه المكتسبات الحقوقية.
