تشهد منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة حالة من الانتعاش السياحي الملحوظ حيث سجلت نسب الاشغال الفندقي في عطلات نهاية الاسبوع مستويات مرتفعة تتراوح بين 85 بالمئة وتصل في ذروتها الى 97 بالمئة بمختلف الفئات الفندقية. واكدت السلطات المعنية ان هذا الصمود السياحي ياتي نتيجة التخطيط الاستراتيجي المسبق والقدرة على ادارة الازمات بمرونة عالية مما ساهم في استقرار التدفق السياحي رغم التحديات الاقليمية الراهنة.

واوضحت السلطة ان العمل جار حاليا على تكثيف الجهود الترويجية لمنطقة وادي رم والمخيمات السياحية المرخصة لتعزيز المنتج السياحي وتنوعه. وبينت ان الرؤية الحالية تركز على بناء منظومة متكاملة من التجارب التفاعلية التي تتيح للسائح الاستمتاع بجمال الطبيعة والمغامرة بدل الاكتفاء بزيارة المواقع التقليدية فقط.

واضافت ان الخطط المستقبلية تهدف الى رفع متوسط مدة اقامة السائح من 2.2 ليلة لتصل الى اكثر من 3 ليال من خلال دمج الانشطة البحرية والبرية والصحراوية ضمن برامج سياحية متكاملة. واشارت الى ان المجتمع المحلي في وادي رم يعد شريكا استراتيجيا في هذه المنظومة حيث يسهم بشكل مباشر في تقديم تجربة سياحية عالمية تعكس تراث المنطقة وثقافتها.

استراتيجيات تحفيز السياحة في العقبة ووادي رم

وكشفت السلطة عن حزم تحفيزية جديدة تم تصميمها بعناية لدعم المكاتب السياحية وتشجيع السياحة الداخلية والخارجية على حد سواء. وشددت على ان هذه الحزم لا تتدخل في سياسات التسعير التي تترك لقوى العرض والطلب بل تهدف الى دعم المنتج السياحي وربطه بفعاليات اقتصادية تضمن استمرارية الاشغال الفندقي طوال العام وتجاوز تحديات الموسمية.

واكدت ان التركيز على سياحة المؤتمرات والمعارض يمثل ركيزة اساسية في المرحلة القادمة لجذب المزيد من الزوار الدوليين. واضافت ان الارقام المسجلة خلال النصف الاول من العام تعكس نموا ايجابيا في اعداد الزوار ونزلاء الفنادق مما يؤكد نجاح استراتيجية تنويع الاسواق المستهدفة وتكثيف الترويج في دول الجوار.

وبينت ان قطاع الغوص شهد طفرة نوعية بنمو تجاوز 36 بالمئة بينما تساهم الخدمات الفلكية والليلية في وادي رم بدعم الاقتصاد المحلي بملايين الدنانير سنويا. واوضحت ان التوسعات الفندقية مستمرة حيث من المتوقع اضافة الاف الغرف الجديدة خلال السنوات القادمة لرفع الطاقة الاستيعابية وتلبية الطلب المتزايد على الوجهة السياحية الاولى في الاردن.