سجلت الكوادر الطبية المتخصصة في مستشفى الملكة رانيا العبدالله للاطفال نجاحا جراحيا غير مسبوق على مستوى المملكة، وذلك عبر اجراء عملية نوعية لطفل حديث الولادة لم يتجاوز عمره يوما واحدا. واظهرت العملية قدرة الفريق الجراحي على ترميم المريء غير المكتمل وفصل الوصلة غير الطبيعية مع القصبة الهوائية باستخدام تقنيات المناظير الجراحية المتطورة بدلا من التدخل التقليدي المفتوح. وكشفت النتائج الاولية عن دقة عالية في الاداء الجراحي خاصة ان وزن الطفل لا يتجاوز اثنين ونصف كيلوغرام مما يعكس مهارة فائقة في التعامل مع الحالات المعقدة.

طفرة نوعية في جراحة الاطفال

واستخدم الفريق الطبي بقيادة العقيد الطبيب وسيم المفلح ثلاث فتحات دقيقة فقط لاتمام العملية بنجاح، وهو ما يضاهي اعلى المعايير المتبعة في المراكز الطبية العالمية المتقدمة. واكد الاطباء ان هذا الانجاز يمثل قفزة نوعية في الخدمات الطبية الملكية التي تواصل تبني احدث التقنيات لتقليل المخاطر الجراحية وتسريع وتيرة تعافي المرضى الصغار. وبينت التقارير الطبية ان العملية تطلبت تخديرا دقيقا وتنسيقا عاليا بين مختلف التخصصات لضمان سلامة الطفل خلال وبعد الاجراء الجراحي.

رعاية فائقة ونتائج متميزة

واضافت الكوادر الطبية ان الطفل خضع لمراقبة حثيثة في قسم الخداج مع الاستعانة باجهزة التنفس الصناعي عالي التردد لضمان استقرار حالته الحيوية. واوضح مدير مستشفى الملكة رانيا العبدالله للاطفال العميد الطبيب وائل خريسات ان هذا النجاح هو ثمرة التكامل بين الكفاءات الطبية والتمريضية التي عملت بروح الفريق الواحد. وشدد على ان المستشفى ماض في تعزيز قدراته الجراحية وتطوير الخدمات التخصصية لتقديم رعاية صحية تضاهي المستويات الدولية، حيث غادر الطفل المستشفى بعد تحسن حالته الصحية بشكل كامل.