وجهت وزارة العمل نداء عاجلا الى جميع العمال من غير الاردنيين ممن خالفوا قوانين الاقامة والعمل بضرورة المسارعة الى تسوية اوضاعهم القانونية قبل انقضاء الموعد النهائي المحدد نهاية شهر ايلول الجاري. واكدت الوزارة ان الانظمة الالكترونية ستباشر تلقائيا فرض اشارات التسفير بحق كل من يتخلف عن استغلال هذه المهلة التي تسبق تطبيق الاجراءات القانونية الصارمة بحق المخالفين.

واضاف الناطق الاعلامي باسم الوزارة محمد الزيود ان القرار يشمل كافة القطاعات الاقتصادية بما فيها العمالة المنزلية التي لم تلتزم باحكام قانوني العمل والاقامة. وبين ان الحكومة اقرت حزمة من التسهيلات المالية التي تهدف الى تشجيع العمال واصحاب العمل على الانخراط في عملية تصويب الاوضاع وتجنب التبعات القانونية والمالية التي ستترتب عليهم بعد انتهاء الفترة الممنوحة.

واوضح ان التسهيلات تتضمن اعفاءات مالية ملموسة تصل الى تخفيض رسوم تصاريح العمل بنسبة تصل الى خمسين بالمئة عن السنوات السابقة. وشدد على ان هذه الاعفاءات تشمل ايضا الغاء الغرامات المتراكمة على العمال الذين لم يجددوا تصاريح عملهم في اوقاتها المحددة وذلك في خطوة تهدف الى تخفيف الاعباء المالية عن كاهل اصحاب العمل والعمال على حد سواء.

تسهيلات استثنائية وانتقال مرن بين القطاعات

وكشفت الوزارة ان القرار يتيح للعمالة غير الاردنية حرية الانتقال بين مختلف القطاعات الاقتصادية او الانتقال للعمل لدى اصحاب عمل جدد دون الحاجة الى براءة ذمة من صاحب العمل السابق في حالات محددة. واكدت ان هذه الاجراءات تهدف الى تنظيم سوق العمل المحلي والاستفادة القصوى من العمالة المتواجدة داخل المملكة بما يخدم المصلحة العامة للاقتصاد الوطني.

واشار الزيود الى ان العمال المقيدين باقامة لدى وزارة الداخلية سيستفيدون من اعفاء كامل من الغرامات المترتبة لصالح وزارتي العمل والداخلية. واوضح ان العامل في هذه الحالة سيتحمل فقط نصف قيمة رسم تصريح العمل عن كل سنة سابقة مما يمثل فرصة ذهبية لانهاء المخالفات بتكاليف ميسرة للغاية.

وبينت الوزارة ان التكلفة ستصبح باهظة جدا على من يتأخر عن المهلة حيث يتوجب دفع غرامة مالية تصل الى خمسة الاف دينار لالغاء اشارة التسفير بعد صدورها. واكد ان الوزارة لن تتراجع عن هذا القرار ولن يتم تمديد المهلة تحت اي ظرف من الظروف لضمان التزام الجميع بالقوانين المعمول بها.

حملات تفتيشية مكثفة لضبط المخالفين

واضاف ان فرق التفتيش التابعة للوزارة ستكثف زياراتها الميدانية في جميع محافظات المملكة لرصد اي مخالفات في الانشطة الاقتصادية المختلفة. وشدد على ان الاجراءات القانونية ستطبق بحزم ودون استثناء بحق من يثبت مخالفتهم للقوانين بعد انقضاء الموعد النهائي المعلن.

واشار الى ان الوزارة ماضية في تنفيذ خطتها لضبط سوق العمل ومنع اي تجاوزات قد تؤثر على استقرار العمالة الوافدة. واوضح ان الهدف الاساسي هو الوصول الى سوق عمل نظامي يحمي حقوق جميع الاطراف ويضمن تطبيق التشريعات الوطنية بكفاءة عالية في كافة ارجاء المملكة.