سقط عدد من المواطنين بين قتيل وجريح في قصف جوي نفذته الطائرات الاسرائيلية استهدف تجمعا للمدنيين في محيط متنزه البلدية غرب مدينة غزة اليوم الاثنين. وتسبب الهجوم في وقوع اصابات مباشرة بين صفوف المتواجدين في المنطقة ما استدعى تدخل الطواقم الطبية لنقل المصابين الى المشافي الميدانية القريبة في ظل ظروف ميدانية صعبة ومعقدة.

واكدت مصادر طبية ان حصيلة الضحايا في القطاع شهدت ارتفاعا كبيرا نتيجة استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مختلف المناطق السكنية منذ فترات طويلة. واوضحت البيانات الاحصائية ان اعداد الشهداء والجرحى في تزايد مستمر مع تواصل الغارات المكثفة على القطاع والتي تخلف دمارا واسعا في البنية التحتية وتؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين العزل.

وبينت التقارير ان هذا التصعيد ياتي في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من انهيار شبه كامل جراء نقص المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات. واضافت ان الطواقم الاسعافية تبذل جهودا مضاعفة للوصول الى اماكن القصف وانتشال الضحايا رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بعمليات الانقاذ في المناطق المستهدفة.

استهداف الصيادين في بحر غزة

وكشفت مصادر محلية عن تعرض مجموعة من الصيادين لاطلاق نار مباشر من قبل الزوارق الحربية الاسرائيلية قبالة ساحل مدينة غزة اثناء ممارستهم عملهم اليومي. وادى هذا الاعتداء الى اصابة خمسة صيادين بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة استهداف مراكبهم بشكل مباشر في عرض البحر.

واوضحت جمعية الهلال الاحمر ان فرقها الميدانية سارعت الى نقل المصابين من الصيادين الى مستشفى السرايا الميداني ومجمع الشفاء الطبي لتلقي الاسعافات الاولية والعلاجات الضرورية. وشددت على ان استهداف الصيادين يمثل انتهاكا مستمرا لحرية العمل ومصدر الرزق الوحيد للعائلات الفلسطينية التي تعاني من ظروف معيشية قاسية للغاية في ظل الحصار المطبق.

واشارت التقارير الميدانية الى ان وتيرة الاستهدافات لم تقتصر على المناطق البرية بل امتدت لتشمل الصيادين في عرض البحر مما يفاقم الازمة الانسانية التي يعيشها سكان القطاع. واكدت الجهات المعنية ان الوضع الانساني يتدهور بشكل متسارع مع كل عملية قصف جديدة تطال المدنيين وممتلكاتهم.