شهدت الساحة الاقليمية حالة من الاستنفار السياسي والدبلوماسي عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت سيادة كل من دولة الامارات والمملكة الاردنية الهاشمية، حيث قوبلت هذه التحركات بتنديد عربي وخليجي واسع النطاق، واعتبرت الاطراف المعنية ان هذه الاعمال تمثل تصعيدا خطيرا يهدد استقرار المنطقة باكملها وينتهك القوانين الدولية ومواثيق حسن الجوار.

واكدت وزارة الدفاع الاماراتية نجاح قواتها الجوية في اعتراض طائرة مسيرة دخلت المياه الاقليمية للدولة، مشددة على ان ابوظبي لن تتهاون في حماية سيادتها الوطنية، واضافت الوزارة في بيان رسمي لها ان هذا الهجوم يعد انتهاكا صارخا يضع طهران امام المسؤولية الكاملة عن التداعيات التي قد تنتج عن مثل هذه التصرفات العدائية.

وبينت الامارات في بيان منفصل تضامنها المطلق مع الاردن بعد تعرضه لهجمات صاروخية، موضحة ان المملكة قادرة على حماية اراضيها وان هذه الاستفزازات لن تزيد الدول العربية الا تماسكا في مواجهة التهديدات الخارجية التي تسعى لزعزعة الامن الاقليمي.

موقف خليجي حازم تجاه التجاوزات الايرانية

واوضح جاسم محمد البديوي الامين العام لمجلس التعاون الخليجي ان الهجوم المسير الذي استهدف الامارات يمثل تطورا مقلقا، وشدد البديوي على ان دول المجلس تقف صفا واحدا خلف الامارات في كل ما تتخذه من خطوات لحفظ امنها وسلامة اراضيها ومواطنيها، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة الوقف الفوري لكافة الاعمال التي تقوض مساعي الاستقرار في المنطقة.

واشار المسؤول الخليجي الى ان استمرار هذه الممارسات من جانب ايران يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته، واكد ان مجلس التعاون لن يقف مكتوف الايدي امام اي محاولات تهدف الى النيل من سيادة دوله الاعضاء او تهديد استقرارها الداخلي، داعيا الى تغليب لغة العقل والالتزام بالقوانين الدولية.

واظهرت المتابعات الميدانية تعامل القوات المسلحة الاردنية بكفاءة عالية مع تهديدات جوية، حيث تمكنت من تدمير ثمانية صواريخ حاولت اختراق المجال الجوي للمملكة قبل وصولها الى مناطق مأهولة، واكدت السلطات الاردنية ان امن المملكة خط احمر وانها ستتصدى لاي محاولة تستهدف المساس بسلامة اراضيها.

مصر تحذر من اتساع نطاق المواجهة الاقليمية

وكشفت الخارجية المصرية عن بالغ قلقها من تجدد الهجمات الايرانية ضد الامارات والاردن، واوضحت القاهرة ان هذه الافعال تحمل مخاطر جدية باتساع رقعة المواجهة في المنطقة، مما يقوض فرص التوصل الى حلول دبلوماسية تضمن الامن والاستقرار لجميع الشعوب.

واضافت الخارجية المصرية في بيانها ان احترام سيادة الدول وسلامة اراضيها يعد ركيزة اساسية للقانون الدولي، مشددة على ضرورة خفض حدة التصعيد والعودة الى مسارات الحوار، كما طالبت بضمان سلامة الملاحة الدولية في الممرات البحرية التي قد تتأثر بهذه التوترات.

واكدت مصر في ختام بيانها على تضامنها الكامل مع الامارات والاردن، مبينة ان استقرار المنطقة يتطلب حكمة في التعامل مع الازمات وتغليب المصالح العليا للشعوب على سياسات التصعيد العسكري التي لا تخدم سوى قوى الفوضى والاضطراب.