كشفت وزارة العمل عن اجراءات حازمة بحق العمالة غير الاردنية التي تخالف القوانين والانظمة المعمول بها في المملكة، حيث تقرر فرض عقوبة المنع من دخول البلاد لمدة تصل الى خمس سنوات بحق اي عامل يتم ضبطه بعد انتهاء المهلة المحددة لتصويب الاوضاع في نهاية شهر ايلول الجاري. واكدت الوزارة ان هذه الخطوة تاتي في اطار سعيها المستمر لتنظيم سوق العمل وضبط التجاوزات التي تؤثر على استقرار القطاعات الاقتصادية المختلفة، مشددة على ان النظام الالكتروني سيقوم بوضع اشارة تسفير تلقائية فور انتهاء المدة القانونية المتاحة امام المخالفين.
واضافت الوزارة ان اصحاب العمل الذين يصرون على تشغيل عمالة مخالفة سيواجهون غرامات مالية قاسية تبدا من ثمانمائة دينار عن كل عامل، مبينة ان الفرق التفتيشية كثفت تواجدها في كافة المحافظات وعلى مدار فترات زمنية تشمل الصباح والمساء لضمان الرقابة الفعالة. واوضح المسؤولون ان الاجهزة التقنية الحديثة التي بحوزة المفتشين تتيح لهم كشف البيانات الشخصية للعمال بشكل فوري والتاكد من وضعهم القانوني لاتخاذ الاجراءات القانونية المباشرة بحقهم دون تهاون.
وبينت الوزارة ان هذه الحملة تشمل ايضا قطاع العمالة المنزلية بجميع فئاتها، داعية المواطنين واصحاب العمل الى المسارعة في استغلال فترة الاعفاءات الحالية لتجنب الوقوع في فخ المخالفات المالية الباهظة. واكدت ان المهلة الممنوحة لن يتم تمديدها تحت اي ظرف من الظروف، مشيرة الى ان الحكومة قدمت تسهيلات غير مسبوقة تضمنت تخفيض رسوم تصاريح العمل بنسبة خمسين بالمئة واعفاءات كاملة من الغرامات لبعض الفئات المقيدة.
تداعيات قانونية ومالية على المخالفين
واشار المتحدث الرسمي الى ان العودة عن المخالفة بعد فوات الاوان ستكون مكلفة جدا، حيث سيضطر صاحب العمل لدفع غرامة تصل الى خمسة الاف دينار في حال الرغبة بالغاء اشارة التسفير التي ستوضع على ملف العامل الكترونيا. وشدد على ان الفرصة الحالية هي الاخيرة للاستفادة من التخفيضات المالية، حيث ستعود الرسوم والغرامات الى قيمتها الكاملة دون اي اعفاءات بمجرد دخول شهر تشرين الاول المقبل.
واوضح ان القرارات الجديدة تتيح مرونة اكبر في انتقال العمالة بين القطاعات الاقتصادية المختلفة دون الحاجة الى براءة ذمة في حالات محددة، وذلك بهدف تخفيف الاعباء عن اصحاب العمل والاستفادة من العمالة الموجودة داخل البلاد. واكدت الوزارة ان الهدف النهائي هو خلق بيئة عمل منظمة تحمي حقوق الجميع وتضمن تطبيق القانون بعدالة ومساواة على كافة المقيمين على الارض الاردنية.
وختمت الوزارة تصريحاتها بالتنويه الى ان التفتيش سيشمل كافة الانشطة الاقتصادية في مختلف المحافظات، داعية الجميع الى الالتزام بالتعليمات والمسارعة الى مراجعة مديريات العمل لتصويب اوضاعهم قبل فوات الاوان وتجنب الاجراءات القانونية التي قد تصل الى التسفير والمنع من دخول المملكة لسنوات طويلة.
