كشف وزير الاستثمار طارق ابو غزالة عن رؤية طموحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين الاردن والسعودية، وذلك خلال لقاء موسع مع اعضاء مجلس الاعمال المشترك في عمان. واوضح ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جهود القطاع الخاص في البلدين لفتح افاق استثمارية جديدة تتجاوز الحدود التقليدية، مع التركيز على المشاريع ذات الاولوية التي تخدم المصالح المتبادلة وتدعم التنمية المستدامة في المنطقة.
واكد ابو غزالة ان الاردن يمتلك كافة المقومات الاستراتيجية واللوجستية التي تجعله مركزا اقليميا حيويا، مبينا ان المملكة مؤهلة لتكون منصة انطلاق فاعلة لكافة الشركات الراغبة في المشاركة بجهود اعادة اعمار سوريا. واشار الى ان الموقع الجغرافي المتميز للاردن يمنحه افضلية كبرى في تسهيل حركة الاعمال والخدمات المرتبطة بعمليات الاعمار في دول الجوار.
وشدد الوزير على ضرورة بناء تحالفات استراتيجية بين الشركات الاردنية والسعودية لدمج الخبرات والقدرات الفنية، لافتا الى ان هذا التعاون سيعزز القدرة التنافسية للجانبين في الفوز بمشاريع كبرى. واضاف ان الوزارة تعمل على تذليل كافة العقبات امام المستثمرين لضمان تدفق رؤوس الاموال وانجاح الشراكات الثنائية في مختلف القطاعات الحيوية.
افاق جديدة للتعاون الاقتصادي المشترك
وبين ابو غزالة خلال الاجتماع الذي حضره رئيس غرفة تجارة الاردن خليل الحاج توفيق وامين عام الوزارة زاهر القطارنة، اهمية مشاركة مجتمع الاعمال في مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي المرتقب. واوضح ان هذا الحدث يمثل منصة عالمية لاستقطاب المستثمرين وبحث فرص التعاون التي تسهم في نمو الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة الاستثمارات الخارجية.
واكد رئيس الجانب السعودي في مجلس الاعمال عبدالرحمن الثبيتي متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرا الى حرص المجلس على تكثيف اللقاءات العملية التي تترجم التطلعات الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع. واضاف ان سلسلة الاجتماعات الجارية في عمان تهدف الى تفعيل التواصل المباشر بين رجال الاعمال لاستكشاف الفرص الواعدة في السوقين الاردني والسعودي.
وختم الثبيتي بالتاكيد على ان العمل المشترك بين القطاع الخاص في المملكة والاردن يشهد تطورا ملحوظا، موضحا ان المرحلة القادمة ستشهد مزيدا من التنسيق لتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات النوعية التي تخدم خطط التنمية في كلا البلدين.
