قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية الابقاء على اسعار المحروقات الحالية دون تغيير خلال شهر ايلول المقبل رغم تسجيل ارتفاعات ملحوظة في اسعار النفط الخام والمشتقات النفطية في الاسواق العالمية خلال الشهر الماضي. وجاء هذا القرار بتوجيهات حكومية مباشرة تهدف الى التخفيف من الاعباء المالية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على اسواق الطاقة الدولية. واوضحت اللجنة ان هذا التوجه ياتي ضمن سياسة التدرج التي تتبعها الدولة منذ فترة طويلة لامتصاص الصدمات السعرية العالمية ومنع انعكاسها بشكل مباشر وكامل على المواطن.

واكدت البيانات الرسمية ان الخزينة العامة تحملت فروقات سعرية تراكمية بلغت نحو 224 مليون دينار منذ بداية الازمة وحتى نهاية شهر اب الماضي. واضافت ان هذه المبالغ تمثل الفارق بين التكلفة الفعلية للمشتقات النفطية والاسعار التي يتم بيعها للمستهلكين محليا. وبينت اللجنة ان الابقاء على الاسعار يساهم في توفير حالة من الاستقرار الاقتصادي ويحد من تقلبات الاسعار الشهرية التي تتاثر بالمتوسطات العالمية للثلاثين يوما التي تسبق تاريخ التعديل.

وحددت اللجنة اسعار المشتقات الرئيسية لشهر ايلول عند مستويات شهر اب حيث تم تثبيت سعر بنزين اوكتان 90 عند 1000 فلس للتر وبنزين اوكتان 95 عند 1310 فلسات للتر. واضافت ان سعر الديزل استقر عند 850 فلسا للتر بينما بقي سعر الكاز عند 550 فلسا للتر. وشددت اللجنة على ان هذه الاسعار ستطبق في كافة محطات المحروقات في جميع انحاء المملكة بدءا من الاول من شهر ايلول.

استمرار دعم الغاز المنزلي والصناعي

وتضمن القرار تثبيت سعر اسطوانة الغاز المنزلي عند 7 دنانير للأسطوانة الواحدة وهو السعر المعتمد منذ فترة طويلة. واوضحت اللجنة ان الحكومة مستمرة في تقديم الدعم المخصص للغاز البترولي المسال الموجه للقطاع الصناعي بقيمة تصل الى 1.6 مليون دينار لشهر ايلول. واشارت الى ان هذا الدعم يهدف الى الحفاظ على تنافسية القطاعات الصناعية المحلية ودعمها في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

وبينت اللجنة ان عملية تقييم المتغيرات في اسواق الطاقة العالمية تجري بشكل شهري دقيق. واكدت ان القرارات المستقبلية ستظل مرهونة بتطورات الاسعار العالمية والظروف الجيوسياسية التي قد تؤثر على كلف الاستيراد والتكرير. واضافت ان الحكومة توازن في قراراتها بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين والمحافظة على الاستقرار المالي للدولة.

وختمت اللجنة تصريحاتها بالتأكيد على ان الهدف الاساسي من تثبيت الاسعار هو توفير بيئة مستقرة للمواطنين والقطاعات الاقتصادية وتجنب القفزات المفاجئة في الاسعار. واوضحت ان الفريق الحكومي يراقب عن كثب كافة التطورات الدولية لضمان اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب وبما يحقق المصلحة العامة للوطن والمواطن.