كشفت لجنة المرأة وشؤون الاسرة النيابية عن تحركات مكثفة تهدف الى اعادة هيكلة وتطوير واقع دور الحضانة في الاردن وذلك خلال اجتماع موسع ترأسته النائب فليحة الخضير وبحضور وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى. واكدت اللجنة على ضرورة معالجة التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي بما يضمن توفير بيئة امنة وصحية للاطفال مع التركيز على دعم الاسر الاردنية بشكل مباشر. وبينت الوزيرة بني مصطفى ان استراتيجية الوزارة تركز حاليا على توسيع مظلة خدمات الرعاية وتسهيل الاجراءات الادارية لضمان مشاركة اكبر للمرأة في سوق العمل.

واوضحت البيانات الرسمية ان عدد دور الحضانة المرخصة والعاملة في المملكة وصل الى 1384 حضانة موزعة بين القطاع الخاص والمؤسسي والمنزلي وتقدم خدماتها لنحو 55360 طفلا. واضافت بني مصطفى ان الوزارة اتخذت خطوات عملية من خلال اقرار نظام دور الحضانة الجديد الذي الغى تجديد الترخيص السنوي واستبدله بنموذج ابلاغ سنوي لتبسيط العمليات. واكدت ان النظام الجديد منح تسهيلات واسعة للحضانات المنزلية عبر التحول نحو التسجيل بدلا من التعقيدات السابقة مما يساهم في زيادة اعدادها وتغطيتها لمختلف المناطق.

تطوير الكوادر البشرية وتعزيز الجودة في الحضانات

وشددت الوزارة على اهمية رفع كفاءة العاملات في هذا القطاع من خلال اطلاق الف فرصة تدريبية مجانية للحاضنات لتمكينهن من الحصول على رخصة مزاولة المهنة. واضافت بني مصطفى ان هذا التوجه يندرج ضمن تطبيق نظام مزاولة مهنة العمل الاجتماعي الجديد لضمان تقديم رعاية ذات جودة عالية للاطفال. وبينت ان الوزارة تولي اهتماما خاصا لانتشار الحضانات جغرافيا لتشمل كافة المحافظات بما يضمن العدالة في وصول الخدمات لجميع الاسر.

واكد اعضاء اللجنة النيابية خلال النقاش على ان قطاع الحضانات يعد ركيزة اساسية لتمكين المرأة اقتصاديا وتحقيق الاستقرار الوظيفي لها. واشار النواب الى ضرورة العمل على خفض التكاليف التشغيلية للحضانات المؤسسية لتشجيع الشركات على افتتاح حضانات خاصة لموظفيها. واوضحت اللجنة ان التنسيق المستمر بين السلطة التشريعية والوزارة سيستمر للوصول الى حلول عملية تتجاوز العقبات التنظيمية وتدعم استدامة العمل في هذا القطاع.

نحو دمج ذوي الاعاقة في منظومة الرعاية

وكشفت نقابة اصحاب الحضانات عن تطلعاتها المستقبلية لدمج الاطفال من ذوي الاعاقة والحالات الخاصة ضمن الحضانات الدامجة. واكد نقيب اصحاب الحضانات محمد المومني ان القطاع يسعى جاهدا لتبني معايير عالمية في الرعاية والتعليم المبكر. واضاف ان التعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية يمثل حجر الزاوية في تحفيز الاستثمار في هذا المجال ورفع سوية الخدمات المقدمة للطفل الاردني.

وبينت اللجنة في ختام مداولاتها ان المرحلة المقبلة ستشهد حوارات مستمرة مع اصحاب الاختصاص للخروج بتوصيات نهائية تسهم في تطوير التشريعات الناظمة. واكدت ان الهدف الاسمى هو توفير منظومة حماية اجتماعية متكاملة تدعم الاسرة وتخفف الاعباء عن الام العاملة. وشددت على ان استقرار قطاع الحضانات وتوسعه يعد مؤشرا ايجابيا على نمو الخدمات الاجتماعية في المملكة.