قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية الابقاء على اسعار المحروقات الرئيسية لشهر ايلول عند مستوياتها الحالية دون تغيير وذلك على الرغم من الصعود الملحوظ في اسعار النفط الخام والمشتقات عالميا خلال الفترة الماضية. وكشفت البيانات ان الخزينة العامة تحملت فروقات سعرية تراكمية وصلت الى 224 مليون دينار منذ بدء الازمة وحتى نهاية شهر اب الماضي. واوضحت اللجنة ان هذا القرار ياتي في اطار سياسة التدرج التي تتبعها الحكومة للحد من انعكاس التوترات الجيوسياسية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.

واكدت اللجنة ان مراجعتها الدورية للاسعار اظهرت تباينا في متوسط الاسعار الشهرية مقارنة بشهر تموز الماضي لا سيما في مادتي الديزل والكاز اللتين شهدتا ارتفاعا في الاسواق الدولية. وبينت ان اسعار البنزين بصنفيه اوكتان 90 و95 ستبقى كما هي دون تعديل الى جانب تثبيت سعر اسطوانة الغاز المنزلي عند 7 دنانير. واضافت ان الحكومة مستمرة في دعم الغاز البترولي المسال المخصص للقطاع الصناعي بقيمة تصل الى 1.6 مليون دينار خلال الشهر الحالي.

استراتيجية الدعم الحكومي وتداعيات اسعار الطاقة

وشددت اللجنة على ان الية التسعير المحلية تعتمد بشكل اساسي على المتوسط الشهري للاسعار العالمية خلال الثلاثين يوما السابقة لموعد التسعير. واشارت الى ان الهدف من تثبيت الاسعار هو توفير حالة من الاستقرار للمستهلكين والقطاعات التجارية وسط حالة عدم اليقين التي تسيطر على اسواق الطاقة العالمية. واوضحت ان التكاليف الاضافية التي تتحملها الخزينة تعكس التزام الدولة بامتصاص جزء كبير من ارتفاع كلف الاستيراد لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وتابعت اللجنة بانها ستواصل تقييم كافة المتغيرات العالمية وانعكاساتها على التكلفة المحلية بشكل شهري لضمان تحقيق التوازن المطلوب بين حماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على الاستقرار المالي. واكدت ان الظروف الجيوسياسية الحالية تفرض تحديات مستمرة على الاسواق مما يتطلب متابعة دقيقة للاسعار لضمان اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت الملائم. وخلصت الى ان سياسة التدرج في رفع الاسعار تظل الخيار المفضل حاليا لضمان عدم حدوث صدمات سعرية مفاجئة في السوق المحلي.