اعلنت لجنة تسعير المشتقات النفطية اليوم عن قرارها بتثبيت اسعار المحروقات الرئيسية للشهر الحالي عند نفس مستويات الشهر الماضي. وجاء هذا القرار في ظل مساعي حكومية مستمرة لامتصاص صدمات ارتفاع اسعار النفط الخام والمشتقات في الاسواق الدولية وتجنب تحميل المواطنين والقطاعات الاقتصادية اعباء اضافية.

واوضحت اللجنة ان التوترات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة القت بظلالها على اسعار الطاقة العالمية مما ادى الى ارتفاع ملحوظ في تكاليف الديزل والكاز مقارنة بالفترة السابقة. ومع ذلك فضلت السلطات المعنية تثبيت الاسعار الحالية لضمان استقرار السوق المحلي وحماية القدرة الشرائية للافراد.

وبينت الارقام الرسمية ان سياسة التدرج في عكس الاسعار التي تتبعها الحكومة منذ بدء الازمة قد كبدت الخزينة العامة فروقات سعرية تراكمية تجاوزت 224 مليون دينار حتى نهاية الشهر الماضي. وتتضمن هذه المبالغ قيمة الدعم المخصص لأسطوانات الغاز المنزلي التي لا تزال تباع بسعر مدعوم.

التزام حكومي بتعزيز الاستقرار المالي

واكدت اللجنة انها تواصل مراقبة وتقييم متغيرات اسواق الطاقة العالمية بشكل دوري ومكثف لضمان اتخاذ قرارات متوازنة. وشددت على ان الهدف الاساسي من هذه الخطوات هو الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي للمملكة في ظل ظروف عالمية متغيرة ومعقدة.

واضافت اللجنة ان عملية المراجعة الشهرية تتيح لها المرونة اللازمة للتعامل مع اي تطورات قد تطرأ على اسعار النفط العالمية. وخلصت الى ان الحكومة ستستمر في نهجها الذي يوازن بين اعتبارات الموازنة العامة وبين توفير الحماية اللازمة للمستهلكين والقطاعات الحيوية في البلاد.