كشف وزير الصحة ابراهيم البدور عن توجه وطني لتعزيز ثقافة التبرع بالاعضاء من خلال تفعيل خدمة التسجيل الرقمي عبر تطبيق سند، مؤكدا ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية شاملة تهدف الى تنظيم عمليات الزراعة في المملكة عبر بروتوكول وطني يشارك فيه مختلف القطاعات الحيوية، حيث تسعى الحكومة من خلال هذا التحول الرقمي الى تسهيل الاجراءات امام المواطنين الراغبين في تقديم هذا العمل الانساني النبيل الذي يجسد اسمى معاني التكافل الاجتماعي.
واضاف البدور ان الخدمة الجديدة تتيح للمواطنين تسجيل رغباتهم بالتبرع بكل سهولة ويسر، مع ضمان ظهور هذه البيانات بشكل رسمي ومعتمد ضمن السجلات الشخصية للمتبرعين، موضحا ان الهدف الاساسي هو الوصول الى قاعدة بيانات دقيقة تساعد في انقاذ حياة المرضى الذين يعانون من فشل عضوي ويحتاجون الى تدخلات جراحية عاجلة.
وبين الوزير ان الوزارة تعمل حاليا على وضع اللمسات الاخيرة على بروتوكول وطني متكامل يغطي كافة الجوانب الطبية والقانونية والشرعية، مشددا على ان هذا البروتوكول سيوضح بدقة ادوار الجهات المعنية ويحدد المعايير المعتمدة للتعامل مع الحالات الصحية المختلفة بما فيها الوفاة الدماغية التي تشرف عليها لجان طبية متخصصة ومستقلة.
نحو منظومة صحية متكاملة لزراعة الاعضاء
واكد البدور ان تطوير هذه المنظومة لا يتطلب انشاء مراكز جديدة بقدر ما يعتمد على استثمار الامكانات المتاحة ورفع كفاءة الكوادر الطبية العاملة في الميدان، موضحا ان النجاح في هذا الملف يعتمد على التكامل بين المؤسسات الصحية والقانونية والشرعية لضمان اعلى درجات الشفافية والامان للمتبرعين والمستفيدين على حد سواء.
واشار الوزير الى ان التحول الرقمي عبر تطبيق سند يعكس رؤية الدولة في تسخير التكنولوجيا لخدمة القضايا الانسانية، مبينا ان دور الاعلام والمجتمع المدني سيكون محوريا في نشر الوعي حول اهمية التبرع بالاعضاء وابعاده الاخلاقية، مما يسهم في تغيير الصورة النمطية وزيادة اعداد المسجلين في القوائم الوطنية.
وشدد البدور في ختام حديثه على ان قرار مجلس الوزراء الاخير بتبني هذه الخدمة يمثل نقلة نوعية في الخدمات الحكومية، مؤكدا ان التكاتف الشعبي في هذا المجال سيشكل فارقا حقيقيا في حياة الاف المرضى الذين ينتظرون فرصة جديدة للحياة، معتبرا ان التبرع بالاعضاء يعد من ارقى صور العطاء التي تعزز قيم التلاحم بين افراد المجتمع.
