تحركت لجنة الزراعة والمياه النيابية لفتح ملف شائك يتعلق بوضع مئات الابار الزراعية المنتجة في منطقة الازرق حيث تسعى اللجنة للوصول الى صيغة قانونية تنهي حالة التخبط وتصوب اوضاع ما يقارب 300 بئر قائمة. واكد رئيس اللجنة النائب احمد الشديفات خلال اجتماع موسع ضرورة ايجاد مسار موحد ينهي تداخل الصلاحيات بين الجهات الحكومية المختلفة لضمان حقوق المزارعين الجادين مع الحفاظ على المخزون الجوفي الاستراتيجي للمملكة. وبين المجتمعون ان تعدد المرجعيات الادارية يعيق انجاز معاملات المواطنين ويضيف اعباء مالية غير مبررة على كاهل المزارع الذي يسعى لاستدامة انتاجه.

حلول قانونية لانهاء ازمة الابار

واضاف الشديفات ان الحكومة مطالبة بتقديم خارطة طريق واضحة للتعامل مع الحالات المستحقة للتصويب بعيدا عن الاجراءات البيروقراطية المعقدة. وشدد على اهمية التفريق بين الابار المنتجة التي تدعم الاقتصاد الوطني وبين التعديات الصريحة على الموارد المائية التي تهدد الامن المائي. واكد ان اللجنة ستواصل مراقبة هذا الملف بدقة لضمان تحويل التوصيات الى اجراءات ملموسة على ارض الواقع تخدم المصلحة العامة.

وتابع النائب تساؤلاته حول جدوى الادارة الحالية لقطاع المياه ومدى انعكاسها على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. واشار الى ضرورة تقديم دعم مباشر لمزارعي الازرق والحماد من خلال تذليل عقبات ايصال الطاقة الكهربائية للابار وخفض تكاليف الانتاج لتعزيز تنافسية المحاصيل الاردنية في الاسواق الخارجية.

تنسيق حكومي لتنظيم القطاع الزراعي

واكد وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة ان الحكومة تتعامل مع ملف الابار وفق التشريعات النافذة مع مراعاة الظروف الخاصة للمزارعين. وبين ان هناك لجانا فنية تعمل حاليا على الكشف الميداني وتحديد اوضاع الاراضي المخالفة او التي تحتاج الى تسوية عقود ايجار بما يتوافق مع القانون. واوضح ان التوسع الزراعي يجب ان يظل رهنا بالقدرات المائية المتاحة للاحواض الجوفية لضمان عدم استنزافها.

واشار امين عام سلطة وادي الاردن هشام الحيصة الى ان اثبات قدم البئر يعتمد على معايير فنية دقيقة تشمل الصور الجوية وبيانات استهلاك الطاقة. واكد ان الهدف النهائي يكمن في الوصول الى تسوية متكاملة تحمي حقوق المزارع وتمنع الهدر المائي في المناطق الحساسة. وشدد مدير عام دائرة الاراضي خلدون الخالدي على ان اعمال التسوية مستمرة لتصويب اوضاع المزارع وفق الاطر القانونية المعتمدة.

وطالب مزارعو الازرق خلال الاجتماع بضرورة اعادة النظر في الغرامات المترتبة عليهم وتوحيد مرجعية التعامل معهم بدلا من تشتيتهم بين دوائر متعددة. واكدوا ان استقرار اوضاع الابار سينعكس ايجابا على الامن الغذائي ويوفر فرص عمل دائمة لابناء المنطقة مما يتطلب سرعة في اتخاذ القرار الحكومي لانهاء معاناة استمرت لسنوات طويلة.