شهدت شركة هيكلر اند كوخ الالمانية المتخصصة في صناعة الاسلحة قفزة مالية لافتة خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث تضاعفت ارباحها لاكثر من ثلاث مرات وسط تنامي الطلب الدولي على منتجاتها الدفاعية. ويعود هذا الانتعاش القوي بشكل رئيسي الى ارتفاع مستويات الانفاق العسكري في دول حلف شمال الاطلسي ناتو، وذلك في اعقاب التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية.
واوضحت الشركة التي تتخذ من مدينة اوبرندورف مقرا لها ان ايراداتها سجلت نحو 263.9 مليون يورو، محققة بذلك نموا ملموسا بنسبة 47.1 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واظهرت البيانات المالية ان الارباح الصافية قفزت لتصل الى 40.8 مليون يورو، بعد ان كانت قد توقفت عند 11.8 مليون يورو فقط في النصف الاول من العام المنصرم.
واكدت المؤشرات ان قائمة عملاء الشركة توسعت لتشمل الجيش الالماني والفرنسي، بالاضافة الى العديد من دول البلطيق والدول المجاورة لروسيا التي تسعى لتعزيز قدراتها الدفاعية. وبينت الشركة ان دفاتر طلبياتها تلقت دفعة قوية خاصة بعد موافقة البرلمان الالماني على زيادة عقود توريد البنادق الهجومية لتصل الى 250 الف قطعة، مما يضمن تدفقات مالية مستقرة للشركة على مدار السنوات القادمة.
توسعات استثمارية لتعزيز القدرة الانتاجية
واضافت الشركة التي توظف اكثر من 1400 موظف ان خططها المستقبلية تركز على رفع الكفاءة الانتاجية، حيث كشفت عن برنامج استثماري طموح بقيمة 230 مليون يورو يستمر حتى نهاية عام 2028. وشددت الادارة على ان هذه الاستثمارات ستوجه نحو تحديث البنية التحتية للمصانع وادخال آلات جديدة متطورة لضمان تلبية الطلبات المتزايدة في الوقت المحدد.
واشار رئيس الشركة ينس بودو كوخ الى ان استراتيجية النمو والابتكار تسير بخطوات ثابتة، موضحا ان الشركة تعمل على توسيع عملياتها بما في ذلك زيادة قدرة مصنعها للمسدسات في الولايات المتحدة. وساهمت هذه التوجهات في تعزيز مكانة الشركة كمنافس قوي في سوق الدفاع العالمي، خاصة مع تزايد الاعتماد على منتجاتها من قبل الاجهزة الامنية والشرطية الى جانب الجيوش النظامية.
