سجل القطاع المصرفي في الاردن ارقاما قياسية جديدة تعكس متانة المركز المالي للبنوك العاملة في المملكة، حيث كشفت احدث البيانات الصادرة عن جمعية البنوك ان حجم الموجودات تخطى حاجز الـ 100 مليار دولار، وهو مؤشر يعكس الثقة المتزايدة في النظام المالي المحلي وقدرته على استيعاب التطورات الاقتصادية المتلاحقة.
واظهرت الارقام ان حجم التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك قد تجاوزت 37 مليار دينار، بينما استقرت ودائع العملاء عند مستويات مرتفعة بلغت 50 مليار دينار، مما يعزز من قدرة الجهاز المصرفي على تمويل مختلف القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني.
واوضح مدير عام جمعية البنوك ماهر المحروق ان هذه الارقام تعبر بوضوح عن حالة الاستقرار المالي التي يتمتع بها الاردن، مشددا على ان مؤشرات السيولة القانونية تقع ضمن نطاقات الامان المرتفعة جدا وفق المعايير المصرفية الدولية.
مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي
وبين المحروق ان نسبة القروض المتعثرة في البنوك الاردنية لا تزال عند مستويات متدنية ومقبولة عالميا، وهو ما يؤكد على كفاءة ادارة المخاطر داخل هذه المؤسسات المالية وقدرتها على الحفاظ على جودة محافظها الائتمانية رغم التحديات الاقليمية المحيطة.
واضاف ان صلابة القطاع المصرفي تعد ركيزة اساسية في تعزيز الاقتصاد الاردني، حيث تساهم هذه المؤشرات الايجابية في توفير بيئة استثمارية مستقرة قادرة على مواجهة الانعكاسات الاقتصادية والظروف المحيطة بالمنطقة.
واكد ان البنوك تواصل اداء دورها التنموي بفاعلية عالية، مستندة في ذلك الى قاعدة راسمالية قوية وسياسات نقدية حصيفة تضمن استمرار تدفق الائتمان وحماية مدخرات المودعين في كافة الظروف.
