كشف حسين المجالي عضو مجلس الاعيان الاردني عن قراءة سياسية دقيقة لتحركات ايران في المنطقة مؤكدا ان طهران تسعى بوضوح لجر دول الجوار الى اتون صراعات مسلحة لا ناقة لها فيها ولا جمل. واوضح المجالي ان الهدف الاستراتيجي من هذه السياسات هو اتخاذ دول المنطقة كاوراق ضغط ومساومة في مواجهة الولايات المتحدة الامريكية لضمان مكتسبات سياسية معينة. وبين ان استمرار النهج العدائي الايراني تجاه الاردن ودول الخليج يثير تساؤلات جوهرية خاصة وان عمان اعلنت بوضوح ومنذ اللحظة الاولى انخراطها في مسارات الحل السلمي والدبلوماسي بعيدا عن لغة الحرب والدمار.
استراتيجية الدفاع الاردنية في مواجهة التهديدات
واشار المجالي الى ان الرادارات الاردنية ترصد بدقة متناهية مسارات الصواريخ والمسيرات التي تخترق الاجواء مؤكدا ان الادعاءات بان هذه المقذوفات تستهدف الجانب الاسرائيلي هي ادعاءات لا اساس لها من الصحة. واكد ان القوات المسلحة الاردنية تتابع الاجسام الطائرة من لحظة انطلاقها وحتى وصولها الى الارض وتحدد مساراتها بدقة لضمان حماية المواطنين والسيادة الوطنية. وشدد على ان واجب الجيش العربي هو حماية التراب الاردني من اي تهديد بغض النظر عن مصدره او الذرائع التي يتم الترويج لها.
التماسك الداخلي كحصن امام الاطماع الخارجية
واوضح المجالي ان ايران تحاول استغلال القضية الفلسطينية لتقديم نفسها كقوة ممانعة في المنطقة الا ان هذه المحاولات باتت مكشوفة للشعوب العربية التي ترفض ان تكون ادوات في مشروع اقليمي توسعي. واضاف ان الاردن واجه خلال الاشهر الماضية تهديدات مباشرة من ايران بعد ان كانت هذه التهديدات تتم عبر اذرع وميليشيات تابعة لها في المنطقة. وبين ان قوة الاردن تكمن في تماسك جبهته الداخلية ووحدة شعبه الذي يدرك جيدا النوايا الايرانية التي لا تخدم مصالح دول المنطقة بل تسعى لتفكيك استقرارها.
العلاقات الاردنية الخليجية ومستقبل الامن الاقليمي
وكشفت التحليلات السياسية للمجالي ان الروابط التاريخية والاجتماعية بين الاردن ودول الخليج العربي تشكل صمام امان ضد اي محاولات اختراق اقليمية. واكد ان هناك توافقا كبيرا في الرؤى والمواقف بين عمان والعواصم الخليجية تجاه التحديات الامنية الراهنة. واضاف ان شعوب المنطقة باتت اكثر وعيا بان طهران لا تولي اهتماما لحياة البشر كما تفعل الدول العربية التي تعتبر مواطنيها اغلى ما تملك بينما تتعامل القيادة الايرانية مع فقدان الارواح ببرود سياسي واضح.
