كشف جلالة الملك عبد الله الثاني عن توجهات استراتيجية جديدة تتعلق بمستقبل القوات المسلحة الاردنية، وذلك في رسالة وجهها الى رئيس هيئة الاركان المشتركة الجديد اللواء الركن مجدي الحراسيس، مؤكدا فيها على ضرورة المضي قدما في مسارات التحديث والتطوير العسكري الشامل.
واكد جلالته في رسالته التي حملت طابع التكليف والاشادة بمسيرة الحراسيس المهنية، على اهمية الحفاظ على هيبة المؤسسة العسكرية العريقة التي تعد درع الوطن وحصنه المنيع، مشددا على ان المرحلة المقبلة تتطلب جهدا مضاعفا لتعزيز الجاهزية القتالية.
وبين الملك ان الثقة الممنوحة للواء الحراسيس تأتي تقديرا لمسيرته الحافلة بالانضباط والاخلاص، مطالبا اياه بوضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والعمل بروح الفريق الواحد مع كافة منتسبي الجيش العربي لضمان استقرار المملكة.
توجيهات ملكية بشان هيكلة القوات المسلحة
واوضح جلالته ان اولوية المرحلة القادمة تتركز في متابعة ملف اعادة هيكلة القوات المسلحة بشكل دقيق، مع التركيز على تحديث الادوات العسكرية والتقنيات المستخدمة لمواكبة التحديات الامنية المتسارعة في المنطقة.
وشدد الملك على ان التطوير لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يمتد ليشمل الاستثمار في العنصر البشري، داعيا الى ايلاء اهتمام خاص بنشامى ونشميات الجيش العربي، وتوفير كافة سبل الدعم والتدريب لهم لضمان اعلى مستويات الاحترافية.
واضاف ان القوات المسلحة ستبقى دائما محل فخر واعتزاز القيادة والشعب الاردني، مشيرا الى ان ضمان كفاءة الجيش في التعامل مع التهديدات المستجدة يعد ركيزة اساسية لحماية امن وسلامة المواطنين في مختلف مواقعهم.
تعزيز الكفاءة والجاهزية العسكرية
واشار جلالته الى ان القيادة العامة مطالبة اليوم بتبني استراتيجيات مرنة تتيح للقوات المسلحة التكيف مع المتغيرات الميدانية، مؤكدا استمرار الدعم الملكي المطلق لكل الجهود التي تهدف الى رفع سوية الاداء العسكري.
واختتم الملك رسالته بالتأكيد على ان المسؤولية الملقاة على عاتق رئيس هيئة الاركان الجديد هي امانة وطنية كبرى، معربا عن ثقته بقدرة اللواء الحراسيس على قيادة هذه المرحلة الانتقالية الهامة في مسيرة الجيش العربي بكل اقتدار وتفان.
