سجلت فعاليات مؤتمر ليب دفعة قوية لقطاع ريادة الاعمال في المملكة مع الاعلان عن صفقات استثمارية ضخمة تجاوزت قيمتها 293 مليون دولار لدعم الشركات الناشئة. وتأتي هذه الخطوة لتعكس التحول الاستراتيجي في المشهد التقني المحلي حيث تسعى السعودية للتحول من مجرد مستهلك للتقنيات الحديثة الى مطور ومصدر لها على المستوى الدولي.

وبين مساعد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات خلال كلمته ان المملكة نجحت في الاستحواذ على حصة سوقية بلغت 45 بالمئة من اجمالي تمويل رأس المال الجريء في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا. واوضح ان هذا الرقم يمثل قفزة نوعية مقارنة بالسنوات الماضية في ظل نمو التمويل بمقدار 27 ضعفا منذ عام 2018 مما يعزز مكانة الاقتصاد الرقمي السعودي.

واكد المسؤول ان السوق السعودي يتصدر المشهد الاقليمي للعام الثالث على التوالي باستحواذه على اكثر من 37 بالمئة من الصفقات الاستثمارية. واضاف ان المملكة باتت حاضنة لنحو تسع شركات من فئة اليونيكورن وهو ما يمثل نصف اجمالي هذه الشركات في كامل المنطقة.

تحولات تقنية تقود الاقتصاد السعودي

وكشفت المعطيات عن دور محوري للبيئة التنظيمية المحفزة التي وفرتها رؤية المملكة في تسريع وتيرة نمو الشركات المحلية وتوسعها العالمي. واشار الى دخول صناديق استثمارية عالمية كبرى الى السوق السعودي للمرة الاولى بالتزامن مع نجاح شركات محلية في الاستحواذ على كيانات دولية وتوسيع نطاق خدماتها التقنية في عدة دول.

واظهرت النتائج ان الاستثمار في البحث والتطوير بدأ يترجم الى اثر اقتصادي ملموس ومباشر. وضرب مثالا بمشاريع تقنية مبتكرة نجحت في تحويل مبالغ استثمارية بسيطة الى حلول امنية متطورة تساهم في حماية مليارات الريالات من عمليات الاحتيال المالي.

وذكر ان الذكاء الاصطناعي يمثل محرك النمو القادم حيث اجتذبت شركاته عالميا اكثر من 258 مليار دولار في العام الماضي. واوضح ان طموح المملكة يتجاوز التبني الى بناء بنية تحتية رقمية ونماذج تقنية متطورة باستثمارات تتخطى 13 مليار دولار لضمان الريادة في هذا القطاع الحيوي.

مستقبل الشركات الناشئة في السعودية

واكد في نهاية حديثه المستثمرين ورواد الاعمال الى ضرورة التفكير بعقلية عالمية منذ الايام الاولى لتأسيس الشركات. وشدد على اهمية استغلال الممكنات الاستراتيجية المتاحة في المملكة لبناء حلول تقنية قادرة على المنافسة في الاسواق العالمية وليس فقط على النطاق المحلي.