كشفت دائرة الاحصاءات العامة عن تفاصيل حيوية تتعلق بعملية التعداد العام للسكان والمساكن المرتقب، مؤكدة ان العملية ستشمل كافة المتواجدين على ارض المملكة لحظة التنفيذ دون استثناء. واوضحت الدائرة ان نطاق العد يمتد ليشمل نزلاء السجون ومرضى المستشفيات وكافة التجمعات السكانية لضمان الحصول على قاعدة بيانات دقيقة تعكس الواقع الفعلي بدلا من الارقام التقديرية القديمة.
وبينت المؤسسة ان التعداد لا يقتصر على حصر الاعداد فحسب، بل يمتد ليشمل جمع بيانات تفصيلية حول خصائص الاسر والمساكن، وهو ما يساهم بشكل مباشر في تحديد الاحتياجات التنموية لكل منطقة. واضافت ان آليات العمل ستعتمد على مطابقة البيانات مع السجلات المدنية واستخدام ادوات الذكاء الاصطناعي لضمان منطقية المعلومات المدخلة واستبعاد اي تضارب قد يطرأ خلال عملية الرصد.
وشددت الدائرة على التزامها التام بحماية خصوصية الافراد، مشيرة الى ان البيانات التي يتم جمعها تخضع لعمليات معالجة تقنية تزيل اي تفاصيل تدل على هوية الاشخاص قبل اعتمادها كأرقام احصائية عامة. واكدت ان التعداد يشمل انماطا متعددة من المساكن، سواء كانت اسرية او جماعية، مع تطبيق معايير موحدة للعد تضمن شمول الجميع بغض النظر عن حالتهم القانونية او وضع اقامتهم.
التكامل بين التكنولوجيا والعمل الميداني لضمان دقة النتائج
واشارت الدائرة الى ان استراتيجية التعداد تدمج بين الحلول الرقمية والزيارات الميدانية لضمان الوصول الى كافة الشرائح المجتمعية. واوضحت ان الاعتماد على العد الذاتي عبر المنصات الالكترونية يخدم قطاعا واسعا من المواطنين، لكنه لا يلغي دور الباحث الميداني الذي سيقوم بتغطية المناطق النائية والاسر التي تواجه صعوبة في التعامل مع التكنولوجيا.
وبينت الدائرة ان نحو عشرين بالمئة من السكان فضلوا خيار العد الذاتي في المراحل الاولية، مع توفير مرونة عالية تتيح للباحثين القيام بزيارات متعددة للمنازل لضمان استكمال البيانات. واضافت ان الاسئلة المطروحة تتسم بالوضوح والبساطة، وتهدف في جوهرها الى تقديم صورة شاملة تساعد صناع القرار في رسم السياسات التنموية المستقبلية بناء على حقائق ميدانية لا تقبل التأويل.
