كشف محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان عن ان معايير الحوكمة الرشيدة تعد الركيزة الاساسية لتعزيز الثقة لدى المستثمرين العالميين. واوضح ان القرار الاستثماري لم يعد يعتمد فقط على مؤشرات الاداء المالي بل اصبح مرتبطا بشكل وثيق بجودة الحوكمة وعمق ممارسات اتخاذ القرار داخل الشركات. واكد ان الصندوق يسعى من خلال هذه المنهجية الى خلق بيئة استثمارية جاذبة تدعم طموحات المملكة في استقطاب رؤوس الاموال الخاصة وتضمن استدامة الاعمال على المدى الطويل.

واضاف الرميان خلال افتتاحه ملتقى اعضاء مجلس الادارة ان هناك ثلاث مزايا تنافسية رئيسية تمنح شركات الصندوق تفوقا في الاسواق العالمية. وبين ان قوة الشراكات الاستراتيجية والبيانات الدقيقة المدعومة بنظم حوكمة متطورة تشكل مثلث النجاح لتمكين الشركات التابعة. وشدد على ان الالتزام بتطبيق هذه المعايير هو ما يمنح الشركات القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحويلها الى فرص نمو ملموسة.

واشار الى الدور المحوري الذي يلعبه مركز الحوكمة التابع للصندوق في تعزيز القدرات المؤسسية وتطوير اداء مجالس الادارة. واوضح ان هذا المركز تحول منذ تاسيسه الى منصة اقليمية رائدة لنشر المعرفة وتطوير الممارسات الادارية وفق اعلى المعايير العالمية.

تحولات قطاع السياحة ومرونة الاداء التشغيلي

وناقش وزير السياحة احمد الخطيب خلال جلسة حوارية على هامش الملتقى مسيرة التحول السياحي في المملكة واهم الدروس المستفادة من هذا القطاع الحيوي. واكد ان نجاح هذه التجربة يعتمد بشكل مباشر على تطبيق اسس الادارة السليمة وتطوير المنظومات التشغيلية لضمان تحقيق نمو مستدام. واضاف ان الرؤية السياحية للمملكة تعكس قدرة المؤسسات على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وبين رائد اسماعيل مدير ادارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا اهمية توجيه مجالس الادارة نحو تحقيق المرونة التشغيلية. واكد ان دمج ممارسات الحوكمة في صلب العمليات اليومية للشركات يعد الضمانة الحقيقية لتحقيق اهداف الصندوق الاستراتيجية. واوضح ان التناغم بين مجالس الادارة والادارات التنفيذية يمثل حجر الزاوية في بناء مؤسسات قادرة على المنافسة اقليميا ودوليا.