كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تحقيق سوق العمل في الولايات المتحدة انتعاشا قويا خلال شهر اغسطس الماضي متجاوزا كافة تقديرات المحللين السابقة. واظهرت الارقام الرسمية اضافة نحو 162 الف وظيفة جديدة وهو ما يمثل اقوى وتيرة نمو شهري منذ شهر مارس الماضي في دلالة على مرونة الاقتصاد امام التحديات الراهنة. واكدت التقارير ان هذه النتائج جاءت اعلى بكثير من توقعات السوق التي كانت تشير في وقت سابق الى اضافة 53 الف وظيفة فقط.

تحليل مؤشرات التوظيف وتوزيع القطاعات

وبينت البيانات استقرار معدل البطالة عند مستوى 4.1 بالمئة وهو ما يتماشى تماما مع توقعات الخبراء في وول ستريت. واوضحت الارقام ايضا ارتفاع معدل المشاركة في قوة العمل بنسبة 0.2 نقطة مئوية مما يعكس تحسنا في نشاط الباحثين عن فرص العمل. واشارت الاحصائيات الى ان قطاع المطاعم والحانات تصدر قائمة النمو باضافة 59 الف وظيفة تلاه قطاع التعليم الحكومي بـ 42 الف وظيفة ثم قطاع التصنيع بـ 16 الف فرصة عمل جديدة.

تاثير البيانات على سياسة الفيدرالي الامريكي

واضافت المؤشرات ان قطاع الرعاية الصحية ساهم بنحو 13 الف وظيفة في ظل ترقب واسع لقرارات البنك المركزي. وشدد المحللون على ان هذه الارقام تاتي قبل ايام قليلة من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب لتحديد اتجاهات اسعار الفائدة. واختتمت التقارير بان الانظار تتجه الان نحو بيانات التضخم القادمة التي ستكون حاسمة في رسم ملامح السياسة النقدية الامريكية للفترة المقبلة.