كشف محللون سياسيون ان التصريحات الايرانية التي تستهدف دولا عربية مثل الاردن ودول الخليج تقوم على مغالطة قانونية وسياسية فجة تخلط بين مفهوم حق الدفاع عن النفس وبين ممارسة العدوان المباشر على دول ذات سيادة لم تكن يوما طرفا في اي صراع عسكري. واكد المراقبون ان محاولات طهران تسويق مبررات واهية لاستهداف امن المنطقة قد سقطت امام الموقف الرسمي الاردني الذي فند كل الادعاءات حول استخدام الاجواء او الاراضي العربية كمنصات للهجمات العسكرية. وبينت القراءات السياسية ان المملكة الاردنية التزمت بوضوح تام بسياسة الحياد والدعوة للتهدئة بدلا من الانجرار خلف صراعات اقليمية لا تخدم استقرار المنطقة ولا تدعم تطلعات شعوبها في السلام والامن.

تفنيد الرواية الايرانية حول السيادة العربية

واوضح الخبراء ان محاولة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ربط الهجمات بوجود قواعد عسكرية او استخدام للمياه والاجواء العربية تفتقر الى الدليل وتتجاهل حقيقة ان الاردن يمارس حقه السيادي في حماية حدوده من اي اختراقات خارجية. واضاف المحللون ان القانون الدولي لا يمنح ايران صكا مفتوحا للانتقام من دول الجوار تحت ذرائع واهية او روايات غير مقنعة لم تعد تجد لها صدى لا في الداخل الايراني ولا في المحيط العربي. وشدد المراقبون على ان الادعاءات بوجود قواعد امريكية هجومية تهدف للنيل من امن الاردن هي مجرد محاولات لتضليل الراي العام والتغطية على الفشل في ادارة الازمات الاقليمية.

مخاطر المشروع الايراني على استقرار المنطقة

واكدت التقارير ان السجل الايراني حافل بمحاولات زعزعة الامن من خلال عمليات تهريب السلاح والمخدرات ودعم ميليشيات تسعى لتقويض استقرار الدول العربية. واشار المحللون الى وجود تقاطع غريب بين الاهداف الايرانية والاسرائيلية في اضعاف الدولة العربية مما يضع المنطقة امام تحديات وجودية تتطلب موقفا موحدا وحازما لردع هذه السياسات. واختتم الخبراء بالتحذير من ان استمرار طهران في نهجها الحالي سيقود المنطقة نحو مزيد من الفوضى والتوتر الذي لن يستثني احدا من تبعاته الخطيرة.