شهدت المنطقة الحرجية الواقعة بين محافظتي عجلون وجرش استنفارا كبيرا للجهات المعنية بعد اندلاع حريق مفاجئ في منطقة الصفصافة، حيث تواجد وزير الزراعة في الموقع لمتابعة عمليات الاخماد ميدانيا والوقوف على حجم الاضرار التي لحقت بالغطاء النباتي في تلك البقعة الجغرافية.
وتمكنت كوادر الدفاع المدني بالتعاون مع سلاح الجو الملكي وطواقم الحراج من السيطرة على النيران في وقت قياسي رغم وعورة التضاريس وكثافة الاشجار، مما حال دون امتداد السنة اللهب الى مساحات اوسع من الغابات المحيطة التي تضم اشجارا معمرة.
وكشفت المعاينات الاولية ان الحريق التهم نحو 26 دونما من الغابات التي تحتوي على اشجار اللزاب والسنديان، وهي خسارة تحاول الوزارة تقليلها عبر خطط استباقية صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
استراتيجيات وقائية لحماية الثروة الحرجية
واكد وزير الزراعة ان الوزارة تتبع نهجا جديدا في التعامل مع الحرائق عبر التدخل المباشر والسريع، مبينا ان الاجراءات الميدانية التي جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية ساهمت بشكل ملموس في خفض معدلات الحرائق مقارنة بالاعوام السابقة.
واوضح ان خطة التنظيف الدورية للغابات من الاعشاب الجافة والاغصان المتساقطة على اطراف الطرق المؤدية للمناطق الحرجية تعد ركيزة اساسية، بالاضافة الى فتح خطوط نار استراتيجية تعمل كحواجز طبيعية تحد من سرعة انتشار النيران.
واضاف ان التنسيق العالي بين مختلف الاجهزة الامنية وسلاح الجو الملكي وكوادر الحراج كان العامل الحاسم في احتواء الموقف، مشددا على اهمية استمرار هذا التعاون لحماية الثروة الوطنية والحفاظ على الغطاء النباتي من اي تهديدات مستقبلية.
