يتبنى صندوق حياة للتعليم منهجا متطورا في العمل الخيري يتجاوز مجرد الدعم المالي التقليدي، حيث يركز على تحويل مسار العطاء نحو استثمار طويل الامد في قدرات الشباب. يعتمد هذا النموذج على دمج المنح الدراسية بالقروض الحسنة والتدريب المهني المكثف، مما يخلق بيئة تعليمية متكاملة تهدف الى تأهيل الطلبة ليكونوا عناصر فاعلة في سوق العمل والمجتمع.

ووسط اجواء احتفالية، كشف الصندوق عن نجاحه في تخريج الفوج الخامس عشر من طلبته، وهي محطة مفصلية تعكس حجم الانجازات المتراكمة في مسيرة المؤسسة. يمثل هذا التخريج تتويجا لجهود مستمرة في تذليل العقبات امام الطامحين لاستكمال تعليمهم العالي، وتزويدهم بالادوات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل المهني بكل ثقة واقتدار.

واكد رئيس الهيئة الادارية للصندوق موسى الساكت، ان الرؤية الجوهرية للمؤسسة تقوم على ان التعليم يظل الاستثمار الاكثر جدوى واستدامة في بناء الانسان. واوضح ان البرامج المعتمدة لا تقتصر على الجانب التمويلي، بل تمتد لتشمل صقل الشخصية وتنمية المهارات القيادية والحياتية التي تضمن للطالب تفوقا نوعيا في مساره المهني.

ارقام قياسية تعكس مسيرة التمكين والنجاح

واضاف الساكت ان النجاح الذي حققه الصندوق هو نتاج تكاتف الجهود بين المتبرعين والطلبة والمتطوعين، مشيرا الى ان آلاف الخريجين اصبحوا اليوم ركيزة اساسية في مختلف القطاعات الاقتصادية. وبينت الاحصائيات ان حجم الدعم المالي المقدم للطلبة تجاوز حاجز 12 مليون دولار، مع وصول عدد الخريجين الى اكثر من 5 الاف خريج وخريجة.

واظهرت البيانات الميدانية حجم الانخراط المجتمعي للطلبة، حيث انجز المستفيدون ما يزيد على 91 الف ساعة في العمل التطوعي، الى جانب عشرات الالاف من الساعات في التدريب المهني وبرامج تعزيز القدرات. ويعكس هذا التوجه حرص الصندوق على ربط التحصيل العلمي بالتمكين الاقتصادي، لضمان انخراط الخريجين في عملية التنمية الوطنية بفاعلية.

وشدد الصندوق في ختام تقريره على استمراره في تطوير برامجه التأهيلية، مؤكدا ان العمل المؤسسي المنظم هو السبيل الامثل لتحقيق اثر تنموي مستدام. واوضح ان التركيز مستقبلا سينصب على توسيع قاعدة المستفيدين وابتكار حلول تعليمية تتماشى مع متطلبات العصر واحتياجات السوق المتغيرة.