كشف المجلس التمريضي الاردني عن استراتيجية جديدة تهدف الى تعزيز منظومة الرقابة والحوكمة على كافة انشطة التطوير المهني المستمر المخصصة للكوادر التمريضية والقبالة. وتأتي هذه الخطوة لضمان دقة البيانات المعتمدة وتجويد المخرجات التدريبية التي تخدم العاملين في القطاع الصحي بالمملكة.
واكد الامين العام للمجلس هاني النوافلة ان التوجه الجديد يعتمد على الربط الالكتروني المباشر مع وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية. ومكنت هذه الخطوة المجلس من الوصول الى قاعدة بيانات رسمية وموثوقة للتحقق من كافة الدبلومات والدورات التدريبية قبل اعتمادها بشكل نهائي.
واوضح النوافلة ان التكامل الرقمي يتيح للمجلس مطابقة المعلومات المقدمة مع السجلات الرسمية بشكل دقيق. مما يساهم في تعزيز الشفافية وضمان ان تكون الساعات التدريبية المحتسبة لاغراض تجديد ترخيص مزاولة المهنة مستندة الى انشطة فعلية وذات جودة عالية.
معايير جديدة لاعتماد ساعات التدريب المهني
وبين ان المجلس بصدد تطوير منظومة الاعتماد لتتجاوز مجرد تقديم شهادة المشاركة في الدورات. حيث سيتم التركيز على التحقق من المحتوى العلمي للنشاط ومدى مطابقتة للمعايير المهنية المعتمدة لضمان تحقيق الفائدة القصوى للممرضين والقابلات.
واشار الى ان المجلس يتحمل مسؤوليته كمرجعية وطنية اولى في ضبط جودة التدريب. وشدد على ان الخطط المستقبلية تتضمن تشكيل لجان فنية متخصصة تتولى مهام المتابعة الدورية للجهات المنفذة للبرامج التدريبية للوقوف على التزامها بالاهداف والمحتوى المعتمد.
واضاف ان الرقابة لن تتوقف عند مرحلة ما قبل التنفيذ بل ستمتد لتشمل تقييم المخرجات النهائية للتدريب. وتهدف هذه السياسة المحكمة الى ترسيخ مفهوم جديد يقوم على ان كل ساعة تطوير مهني يجب ان تعكس قيمة مضافة حقيقية ترفع من كفاءة الممارسات التمريضية في الميدان.
منظومة رقابية متكاملة لضمان جودة الممارسة
وكشفت التوجهات الجديدة عن اعتزام المجلس اصدار سياسة شاملة لبناء منظومة رقابية متكاملة. وتبدأ هذه المنظومة من دراسة النشاط والتحقق من بياناته مرورا بمتابعة التنفيذ وصولا الى تقييم الاثر المهني المحقق.
وذكر ان هذه الاجراءات تهدف في المقام الاول الى حماية المهنة وتعزيز المساءلة. واكد ان الهدف النهائي هو ضمان ان جميع الكوادر التمريضية تحصل على تدريب نوعي يتوافق مع اعلى المعايير الدولية ويخدم سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية.
واختتم المجلس تأكيداته بان التطوير المهني ليس مجرد اجراء روتيني لتجديد الترخيص. بل هو وسيلة جوهرية لضمان استمرارية الكفاءة المهنية وتطوير المهارات بما يواكب التحديات المتسارعة في القطاع الصحي.
