شرعت بلدية الازرق في تنفيذ خطة استراتيجية تهدف الى تحويل منطقة القاع الى واحة خضراء من خلال البدء بزراعة 1500 نخلة في قلب الموقع السياحي الشهير. وتاتي هذه الخطوة ضمن حملة بيئية موسعة تسعى البلدية من خلالها الى اعادة تأهيل المواقع الطبيعية وزيادة الغطاء النباتي بما يتماشى مع المعايير الجمالية والبيئية الحديثة. ويهدف هذا المشروع الى تعزيز جاذبية المنطقة كوجهة سياحية رئيسية في القضاء وتوفير بيئة مريحة ومستدامة للزوار والمحليين على حد سواء.

وقال رئيس لجنة البلدية المهندس خالد البلوي ان هذه المبادرة جزء من رؤية اوسع لتطوير المرافق السياحية في القاع عبر تجميل المساحات العامة واضفاء لمسات طبيعية تنسجم مع هوية المنطقة. واضاف ان البلدية تضع المشاريع البيئية في مقدمة اولوياتها نظرا لدورها الجوهري في تحسين جودة الحياة العامة والارتقاء بالمشهد الحضري للمدينة. واكد ان هذه الجهود تعكس التزام المؤسسة بتقديم خدمات تنموية تعود بالنفع المباشر على المجتمع والبيئة المحيطة.

وبين ان الحملة تندرج ضمن برنامج شامل لزيادة الرقعة الخضراء في كافة ارجاء القضاء موضحا ان التشجير المكثف يسهم بفاعلية في تلطيف درجات الحرارة والحد من ظاهرة التصحر وتحسين جودة الهواء. واشار الى ان التوسع في الغطاء النباتي يعد استثمارا حيويا يهدف الى خلق توازن بيئي مستدام يعزز من التنوع النباتي ويضفي طابعا حضاريا مميزا على المواقع العامة في الازرق.

اختيار النخيل لتعزيز الهوية البيئية للمنطقة

واوضح البلوي ان اختيار اشجار النخيل تحديدا جاء بناء على دراسات فنية اثبتت ملاءمتها الكاملة للظروف المناخية القاسية التي تمتاز بها منطقة الازرق وقدرتها العالية على التكيف والنمو في هذه البيئة. واكد ان النخيل يمنح المنطقة قيمة جمالية فريدة تبرز هويتها الصحراوية وتجعلها اكثر جذبا للمتنزهين والسياح الباحثين عن الراحة والهدوء. وشدد على ان هذه الاشجار ستشكل علامة فارقة في المشهد البصري للمنطقة مع مرور الوقت.

واشار الى ان البلدية تنظر الى هذه الحملات كاستثمار طويل الامد يخدم الاجيال القادمة ويساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية المحلية. واضاف ان زيادة المسطحات الخضراء تعتبر ركيزة اساسية في استراتيجية البلدية لتحقيق التنمية المستدامة. وبين في ختام حديثه ان العمل سيستمر وفق خطط زمنية مدروسة لضمان رعاية الاشجار الجديدة وضمان نجاح هذا المشروع البيئي الطموح.