شهدت الاسواق المالية الاوروبية حالة من الهدوء النسبي خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث سجلت الاسهم ارتفاعات محدودة نجحت من خلالها في وضع حد لمسلسل الخسائر الذي استمر على مدار ثلاث جلسات متتالية، وجاء هذا التحسن مدفوعا بشكل رئيسي بتراجع حدة التوترات في اسواق السندات العالمية، وسط حالة من الترقب والحذر تسيطر على المستثمرين الذين يوجهون انظارهم نحو البيانات الاقتصادية الامريكية المرتقبة، والتي من شأنها تحديد ملامح المرحلة القادمة لسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي النقدية.
وارتفع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة واحد بالمئة ليصل الى مستوى 646.15 نقطة، في محاولة لاستعادة جزء من التوازنات بعد ان لامس المؤشر في الجلسة الماضية ادنى مستوياته خلال شهر كامل، وبينما تباين اداء المؤشرات المحلية في القارة العجوز، سجل مؤشر داكس الالماني صعودا طفيفا بنسبة 0.1 بالمئة، وارتفع مؤشر اسبانيا بنسبة 0.3 بالمئة، في حين انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.1 بالمئة.
واضاف المحللون ان التطورات الجيوسياسية الاخيرة المتعلقة بايران قد القت بظلالها على اسعار الطاقة، مما اثار مخاوف متجددة لدى المتعاملين بشأن احتمالية استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يضع ضغوطا اضافية على مستويات الدين الحكومي ويجعل البنوك المركزية امام خيارات صعبة فيما يخص اسعار الفائدة.
تحركات الاسهم الفردية وتأثيرات القطاع التكنولوجي
وبينت التعاملات ان اسعار النفط شهدت تراجعا طفيفا لكنها استقرت فوق حاجز التسعين دولارا للبرميل، وهو ما تزامن مع انخفاض في عوائد سندات منطقة اليورو بعد ان سجلت قمم جديدة في الايام الماضية، واوضحت البيانات ان سهم دويتشه تيليكوم حقق مكاسب بلغت 1.7 بالمئة عقب انباء عن دخول شركة اليوت كمسثمر جديد في هيكل الشركة.
وكشفت حركة التداول عن قفزة نوعية لسهم سويتك الفرنسي بنسبة عشرة بالمئة، حيث جاء هذا الصعود بدعم من رفع الشركة لتوقعات ارباحها السنوية والربعية، مبررة ذلك بارتفاع الطلب العالمي على الرقائق المخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، واكدت الشركة ان التوسع في تقنيات الالياف الضوئية يمثل محركا اساسيا لنمو اعمالها في الفترة الحالية.
واوضح الخبراء ان الاسواق تترقب بتركيز شديد تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، حيث يعول المستثمرون على هذا التقرير لاستنباط توجهات الفيدرالي الامريكي بعد تصريحات تشددية صدرت مؤخرا ودفعت المتعاملين لاعادة تقييم رهاناتهم حول مسار اسعار الفائدة في الاشهر المقبلة.
