كشف ايمن طعمة والد احدى المتبرعات بالاعضاء عن تفاصيل انسانية مؤثرة حول قرار عائلته التبرع باعضاء ابنته بعد وفاتها دماغيا حيث ساهمت هذه الخطوة في منح فرصة حياة جديدة لخمسة اشخاص. واكد الاب ان القرار جاء بعد مشاورات عائلية دقيقة وبعد الاطلاع على الراي الشرعي الذي يجيز التبرع بالاعضاء باعتباره صدقة جارية تترك اثرا طيبا بعد الرحيل. وبين طعمة انه لم يكن يدرك في البداية حجم امكانية التبرع بالاعضاء في الاردن خارج اطار القرنيات الا ان التجربة فتحت افاقا جديدة لفهم اهمية هذا العمل الانساني النبيل.
ثقافة التبرع بالاعضاء في الاردن
واوضح الاب ان عملية التبرع جرت في الخدمات الطبية الملكية وسط اجراءات طبية دقيقة مشددا على ضرورة احترام وصية الشخص الراغب بالتبرع خلال حياته لضمان تنفيذها بعد الوفاة. واضاف ان توعية افراد الاسرة برغبة المتبرع مسبقا تعد ركيزة اساسية تسهل على الاهل اتخاذ القرار في اللحظات الصعبة وتخفف من وطاة الفقد عبر تحويله الى عمل خير مستدام. وشددت الدكتورة رانيا جبر امينة سر الجمعية الاردنية لتشجيع التبرع بالاعضاء على ان الهدف الاسمى من تسجيل الرغبة بالتبرع هو خلق حوار عائلي مسبق ينهي التردد ويجعل القرار محسوما قبل وقوع الوفاة.
اجراءات طبية دقيقة لزراعة الاعضاء
واكدت جبر ان معرفة الاسرة المسبقة برغبة ابنهم في التبرع تضعهم امام التزام اخلاقي وانساني بتنفيذ هذه الوصية النبيلة مع بقاء المسؤولية القانونية بيد الولي الشرعي. واشار الدكتور خالد زايد رئيس لجنة البروتوكول الوطني لزراعة الاعضاء الى ان عملية اثبات الوفاة الدماغية تخضع لمعايير طبية صارمة تشمل لجنتين طبيتين تفصل بينهما فترة زمنية لا تقل عن اربع وعشرين ساعة لضمان دقة التشخيص. واضاف زايد ان المنظومة الصحية الاردنية تمتلك كافة الكوادر والتقنيات اللازمة لنجاح عمليات الزراعة لكنها تحتاج الى تكثيف الجهود لنشر ثقافة التبرع وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية.
اقبال قياسي على التبرع عبر تطبيق سند
وبين زايد ان التنسيق بين القطاعات الصحية المختلفة يضمن سرعة استئصال الاعضاء وحفظها ونقلها ضمن مدد زمنية محددة تختلف بحسب نوع العضو لضمان وصولها للمتلقي في الوقت المناسب. وكشف محمد البطيخي مدير تطبيق سند عن طفرة في اعداد المسجلين للتبرع بالاعضاء حيث وصل العدد الى قرابة سبعة عشر الف شخص في غضون ايام قليلة من تفعيل الخدمة. واضاف البطيخي ان التسجيل الرقمي عبر تطبيق سند يتيح للمواطنين الاطلاع على الفتوى الشرعية وتوثيق رغبتهم بشكل رسمي لتظهر ضمن دفتر العائلة الرقمي مما يعزز من وعي الاسرة ويضمن تنفيذ وصية المتبرع بكل سهولة ويسر.
