كشف امين عام وزارة العمل عبد الحليم دوجان عن تحقيق قفزة نوعية في اعداد فرص العمل المتاحة للاردنيين خلال الفترة الاخيرة مما يعكس نجاح الاستراتيجيات الحكومية في التعامل مع ملف التشغيل رغم التحديات الاقتصادية والاقليمية المحيطة. واكد دوجان ان هذه النتائج الايجابية جاءت تتويجا لجهود مكثفة بذلتها الحكومة لتسريع وتيرة القرارات الاقتصادية وتذليل العقبات امام الاستثمارات المحلية والاجنبية لضمان استمرارية دوران عجلة الانتاج.
واضاف ان الفريق الاقتصادي اعتمد حزمة من القرارات النوعية التي تجاوزت مئتين وخمسين قرارا شملت مختلف القطاعات الحيوية وهو ما اسهم بشكل مباشر في تمكين مؤسسات القطاع الخاص من توسيع انشطتها وخلق شواغر وظيفية جديدة للباحثين عن عمل في السوق المحلي. وبين ان الحكومة عملت على ترسيخ شراكة حقيقية مع القطاع الخاص عبر تقديم تسهيلات ملموسة في مجالات الطاقة والجمارك والضرائب مما ساعد المنشات على زيادة قدراتها التصديرية والانتاجية.
طفرة في توظيف الشباب الاردني
واوضح دوجان ان الفئة العمرية الشابة التي تتراوح بين عشرين وتسعة وعشرين عاما كانت الاكثر استفادة من الفرص المستحدثة مؤكدا ان ذلك يبرهن على رغبة الشباب الكبيرة في الانخراط بسوق العمل وتطوير مهاراتهم. واشار الى ان البرامج التدريبية المرافقة لخطط التحديث ساعدت هؤلاء الشباب على دخول قطاعات متنوعة شملت المبيعات والصيانة والوظائف التخصصية والتجارة مما يعزز من مكانة الكفاءات الوطنية في دفع عجلة الاقتصاد.
وذكر ان المؤشرات الحالية تشير بوضوح الى تراجع الاعتماد على العمالة غير الاردنية في قطاعات كانت حكرا عليها سابقا حيث انخفضت فرص العمل الممنوحة للوافدين بشكل ملحوظ بالتزامن مع زيادة وتيرة توظيف الاردنيين. وشدد على ان هذه الارقام تعد مؤشرا حيويا على نجاح العامل الاردني في اقتحام مجالات عمل جديدة كانت تتطلب مهارات خاصة وهو ما يتماشى مع الرؤية الوطنية الرامية للوصول الى ارقام قياسية في التشغيل خلال السنوات المقبلة.
خارطة طريق نحو مليون فرصة عمل
واكد ان الحكومة ماضية في تنفيذ توجهها الاستراتيجي الهادف للوصول الى مليون فرصة عمل بحلول عام الفين وثلاثة وثلاثين من خلال التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية كالصناعة والزراعة والطاقة. واضاف ان التحسن الملحوظ في معدلات النمو الاقتصادي واتساع الناتج المحلي الاجمالي يمثلان انعكاسا مباشرا لجدية القرارات المتخذة وقدرة الدولة على معالجة البطالة بأسلوب منهجي وعملي.
وبين ان التركيز المستقبلي سيظل منصبا على دعم الصناعات التحويلية والقطاعات الانتاجية التي تمتلك القدرة على استيعاب اعداد اكبر من القوى العاملة الوطنية. واختتم بالتأكيد على ان جميع الخطوات الحكومية تخضع للمتابعة والتقييم لضمان استدامة هذه المكاسب الاقتصادية وتحويلها الى واقع ملموس يخدم المواطن الاردني ويسهم في استقراره الوظيفي.
