نظم صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية حلقة نقاشية موسعة ضمت نخبة من ممثلي القطاعات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني، وذلك بهدف وضع اللبنات الاساسية لاستراتيجيته الجديدة التي ستحدد مسارات عمله خلال المرحلة القادمة. وتعتمد هذه الخطوة على نهج تشاركي يستهدف مراجعة الاولويات التنموية وضمان مواءمتها مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

واكد القائمون على الورشة ان هذه الجلسات التشاورية تهدف الى الخروج برؤية متكاملة تعزز من دور الصندوق في دعم المبادرات المحلية، مع التركيز على الاستفادة من الخبرات المتراكمة لتقديم حلول مبتكرة تدعم مسيرة التنمية المستدامة في البلاد. وجرى خلال اللقاء استعراض الاطر العامة للمحاور التي سيعمل الصندوق على تنفيذها لضمان تحقيق اعلى مستويات الاثر التنموي.

وبين مدير عام الصندوق سامر المفلح ان صياغة الاستراتيجية الجديدة تنبع من الرغبة في تطوير الاداء المؤسسي بما يتناغم مع رؤى التحديث الوطنية الشاملة. واوضح ان العمل يجري وفق منهجية دقيقة تضمن مواكبة التطورات المتسارعة وتلبية احتياجات الفئات المستهدفة بشكل مباشر وفعال.

محاور التحول الاستراتيجي لدعم الشباب والريادة

واضاف المفلح ان اشراك الشركاء الاستراتيجيين في هذه المرحلة يعد ركيزة اساسية لبناء توجهات طموحة وقابلة للتنفيذ على ارض الواقع. وشدد على ان مخرجات هذه الحوارات ستساهم في تحويل الاولويات الوطنية الى برامج ومشاريع ملموسة تخدم المجتمع وتدعم مسارات التنمية المختلفة.

واشار الى ان الصندوق يضع نصب عينيه تعزيز قدرات الشباب وتنمية المهارات البشرية كأولوية قصوى، وذلك تماشيا مع متطلبات سوق العمل المتغيرة. وكشفت النقاشات عن توجه قوي نحو دعم ريادة الاعمال وتعزيز الابتكار كادوات رئيسية لرفع جاهزية الكوادر الوطنية للمستقبل.

واظهرت الورشة حرصا كبيرا من كافة الاطراف على تبادل الرؤى وتقديم المقترحات التي تثري مسودة الاستراتيجية المقبلة. وذكرت الادارة ان هذه الجهود تاتي تزامنا مع احتفالات الصندوق بمسيرة عطاء ممتدة، حيث يتطلع الصندوق لاستشراف مستقبل اكثر تطورا عبر ادوات وبرامج حديثة تعزز من حضوره التنموي في المرحلة القادمة.