كشفت بيانات حديثة صادرة عن دائرة الاحصاءات العامة ان ظروف العمل وطبيعته تقف وراء قرابة نصف حالات الاستقالة في المملكة اذ سجلت نسبة 46.8 بالمئة من اجمالي اسباب ترك الوظائف. واوضحت النتائج ان بعد مكان العمل عن السكن وطول ساعات الدوام اليومي تعد ابرز العوامل التي تدفع الموظفين لاتخاذ قرار المغادرة والبحث عن بدائل اخرى اكثر ملاءمة لظروفهم المعيشية.
واظهر التقرير طفرة غير مسبوقة في سوق العمل المحلي حيث ارتفع صافي فرص العمل المستحدثة للاردنيين ليصل الى 87 الفا و617 فرصة وهو رقم تاريخي يعكس حيوية الاقتصاد الوطني. وبينت الارقام ان العمالة الوطنية استحوذت على حصة الاسد من هذه الوظائف بنسبة وصلت الى 91 بالمئة من اجمالي الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
واكدت البيانات ان القطاع الخاص لا يزال المحرك الرئيسي للتنمية والتشغيل في البلاد حيث وفر نحو 34 الفا و129 فرصة عمل جديدة بنسبة بلغت 73.1 بالمئة من اجمالي الصافي. في حين جاء القطاع العام في المرتبة الثانية بنسبة 25.7 بالمئة من الفرص المتاحة بينما توزع باقي النسب على المنظمات غير الحكومية والاعمال المنزلية.
تحليل حركة التوظيف والاستقالات في السوق المحلي
واضافت الاحصاءات ان النصف الثاني من العام شهد توفير نحو 84 الفا و876 فرصة عمل جديدة في مقابل ترك نحو 38 الفا و157 شخصا لاعمالهم خلال الفترة ذاتها. وبينت هذه المؤشرات ان حركة الدخول والخروج من سوق العمل تعكس رغبة مستمرة من الافراد في تحسين ظروفهم المهنية والبحث عن بيئة عمل اكثر استقرارا.
وتابعت التقارير توضيحها بان منهجية المسح تعتمد على عينة واسعة تشمل 50 الف اسرة في كل نصف سنة لضمان دقة النتائج وشموليتها. واشار المختصون الى ان هذه المسوحات ترصد بشكل دوري التغيرات في الحالة العملية للافراد سواء من خلال الحصول على وظيفة جديدة او ترك العمل الحالي او الانتقال بين القطاعات المختلفة.
واشار التقرير الى ان مفهوم صافي فرص العمل المستحدثة يعتمد على حساب الفرق الدقيق بين الوظائف الجديدة التي شغلها الافراد وبين الوظائف التي تم التخلي عنها خلال فترة زمنية محددة. وشددت المؤسسة على ان هذه البيانات تعد ركيزة اساسية لصناع القرار في رسم السياسات العمالية المستقبلية.
