وضعت سلطنة عمان اللمسات الرسمية على مشاركتها المرتقبة في معرض اكسبو الرياض من خلال توقيع عقد المشاركة الذي يفتح الباب امام البدء في الخطوات التنفيذية والتشغيلية لجناح السلطنة. وتاتي هذه الخطوة لتعكس الرغبة العمانية في تقديم تجربة استثنائية تعكس العمق الثقافي والارث التاريخي العريق للبلاد امام زوار العاصمة السعودية من مختلف انحاء العالم.
واكد المسؤولون ان توقيع الاتفاقية يمثل محطة مفصلية في مسيرة الاستعدادات حيث تم تفويض المعنيين ببدء العمل الميداني واللوجستي لضمان جاهزية الجناح العماني. وبينت الاطراف المعنية ان هذه المشاركة تاتي في اطار تعزيز الروابط الاخوية الوثيقة بين مسقط والرياض وتجسيدا للتطلعات المشتركة نحو مستقبل اكثر اشراقا.
واضافت المصادر ان مراسم التوقيع تضمنت جولة ميدانية في موقع المعرض للاطلاع على سير الاعمال الانشائية وتفقد المساحة المخصصة لجناح السلطنة. وشدد القائمون على المشروع على ان العمل يسير بوتيرة متسارعة لضمان انجاز كافة المرافق وفق اعلى المعايير العالمية المعتمدة لهذا الحدث الدولي الضخم.
ابعاد المشاركة العمانية في المحفل الدولي
واوضح الجانب العماني ان المعرض يمثل منصة استراتيجية لابراز منجزات الشباب العماني وطموحاتهم المستقبلية امام المجتمع الدولي. واشار الى ان اختيار الرياض لاستضافة هذا الحدث يعزز من فرص التبادل الثقافي والمعرفي بين الدول المشاركة ويفتح افاقا جديدة للتعاون في مجالات الابتكار والاستدامة.
وبين الرئيس التنفيذي للمعرض ان انضمام عمان يضيف زخما كبيرا للحدث الدولي الذي يشهد اقبالا واسعا من الدول التي بدات بالفعل في تطوير محتوى اجنحتها. واكد ان العمل سيتواصل بشكل وثيق مع الفريق العماني لتحويل الرؤى الوطنية الى واقع ملموس يلامس تطلعات الزوار ويقدم صورة مشرفة عن السلطنة.
واشار المراقبون الى ان وتيرة التوقيع على العقود تشهد تسارعا غير مسبوق في تاريخ معارض اكسبو مما يعكس الثقة الدولية الكبيرة في قدرة العاصمة السعودية على تنظيم نسخة تاريخية. واكدت الجهات المنظمة ان المعرض سيسعى لجمع اكثر من مائة وسبعة وتسعين مشاركا رسميا بهدف صياغة حلول نوعية للتحديات العالمية المشتركة.
رؤية مستقبلية تحت شعار ملهم
وكشفت التقديرات ان المعرض يتوقع ان يستقبل ملايين الزيارات على مدى اشهر اقامته مما يجعله وجهة عالمية لا تقتصر على الجانب الاستعراضي فقط. واوضحت الرؤية العامة للحدث ان الهدف الاساسي يكمن في مد جسور التعاون بين الشعوب واطلاق افكار ملهمة تساهم في تسريع وتيرة التقدم والازدهار العالمي.
واكدت اللجنة المنظمة ان شعار رؤية للمستقبل سيكون المحرك الرئيسي لكافة الانشطة والفعاليات التي ستشهدها اجنحة الدول المشاركة. وبينت ان الجهود تركز حاليا على ضمان استدامة المشاريع المقدمة لتترك بصمة واضحة واثرا ملموسا يستمر حتى بعد انتهاء فترة المعرض.
واضافت التقارير ان التكاتف الدولي في هذا الحدث يعكس ايمانا جماعيا بضرورة العمل المشترك لمواجهة المستقبل بكل تحدياته وفرصه. وشددت على ان الرياض تستعد لاستقبال العالم في نسخة استثنائية تعزز من مكانة المنطقة كمركز حيوي للابتكار والتبادل الحضاري الانساني.
